فضل آل البيت - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٧١
فخطاب نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مكتنفا لذكر أهل البيت قبله، وبعده منتظم له، فاقتضى أنهن المراد به، وحينئذ لا يكون لكم في الاية متعلق أصلا، ويسقط الأستدلال بها بالكلية. سلمناه، لكن لا نسلم أن المراد بالرجس ما ذكرتم، بل المراد به رجس الكفر، أو نحوه من المسميات الخاصة. وأما ما أكدتم به عصمتهم من السنة فأخبار آحاد لا تقولون بها [١]، مع أن دلالتها ضعيفة. وأجاب الشيعة بأن قالوا: الدليل على أن أهل البيت في الاية [ هم ] [٢] من ذكرنا: النص والأجماع. أما النص فما ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه بقي بعد نزول هذه الاية ستة أشهر [٣] يمر وقت صلاة الفجر على بيت فاطمة رضي الله عنها [ ١٣٣ / ا ] فينادي الصلاة يا أهل البيت (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا). رواه الترمذي وغيره [٤]. وهو تفسير منه لأهل البيت بفاطمة ومن في بيتها رضي الله عنها، وهو نص. وأنص منه حديث أم سلمة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وآله وسلم
[١] - هذه الأخبار متواترة لا تحتاج إلى القول بحجية خبر الواحد، ولو يسع المجا ل لذكرنا تلك الروايات مع اسانيدها، وان كنا قد ذكرنا ذلك مفصلا في كتابنا حقيقة آل محمد ٩.
[٢] - زائدة في (الأشارات).
[٣] - الروايات متواترة في ذلك وقد ذكرنا مصادرها في مطلع الكتاب فراجع.
[٤] - راجع تحفة الأخوذي تفسير سورة الأحزاب ٩ / ٦٧ - ٦٨، ح: ٣٢٥٩، ومسند أ حمد: ٣ / ٢٥٩ - ٢٨٥ ط. م، والروايات في ذلك متواترة وقد ذكرنا مصادرها في مطلع الكتاب فراجع. (*)