فضل آل البيت - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٤٦
= طريقا، وتقدمت جل مصادرها في مطلع البحث. وأما الخاصة فرووا عن علي والسجاد والباقر والصادق والرضا: وغيرهم في بضع وثلاثين طريقا. * ثانيا: تصريح القرآن الكريم والروايات الشريفة بعدم عصمة زوجات النبي، ووقو ع الخطأ الظاهر من بعضهن، وهو لا يتناسب مع اذهاب الرجس والتطهير. - فمن القرآن قوله تعالى ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما وان تضاهرا عليه فان الله مولاه وجبريل وصالح المؤمنين التحريم: ٣ - ٤. والمفسرون على نزولها في حفصة وعائشة: قال البيضاوي ان تتوبا الى الله خطاب لحفصة وعائشة على الألتفات للمبالغة في ا لمعاقبة (تفسير البيضاوي ٤ / ٢٩٣). وذكر الطبري وابن كثير والرازي نحو ذلك (تفسير الطبري: ٢٨ / ١٠٤، وتفسير ابن كثير: ٤ / ٤٠٩، وتفسير الرازي: ٣٠ / ٤٤ مورد الآية في الجميع، والطبقات الكبرى: ٨ / ١٥١ ذكر ما هجر رسول الله نساءه). وقال الزمخشري: خطاب لحفصة وعائشة على طريقة الالتفات ليكون أبلغ في معاتبتهما (تفسير الزمخشري: ٤ / ١٢٧ مورد اية التحريم). وقال في معرض تفسير قوله تعالى: ضرب الله للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط: وفي طي هذين التمثيلين تعريض بأمي المؤمنين المذكورتين في أول السورة، وما فرط منهما من التظاهر على رسول الله (بما كرهه، وتحذير لهما على أغلظ وجه وأشده، لما في التمثيل من ذكر الكفر... والتعريض بحفصة أرجح لأن امرأة لوط أفشت عليه كما أفشت حفصة على رسول الله (تفسير الزمخشري: ٤ / ١٣١ مورد الاية ١٠ من التحريم).