فضل آل البيت - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٠
قال ابن دريد: رجل مرجوس ورجس: نجس [ ورجس: نجس ] [١]. وأحسبهم قد قالوا: رجس نجس، وهي الرجاسة والنجاسة، والرجس: العذاب، كالرجز، ورجس الشيطان: وسوسته. وقال الأمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري رحمه الله: (يقول الله تعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس). أي: السوء والفحشاء يا أهل بيت محمد، ويطهركم من الدنس الذي يكون في أهل معاصي الله تطهيرا [٢]. وذكر بسنده عن [ سعيد عن ] [٣] قتادة قوله: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) فهم أهل بيت طهرهم الله من السوء، الاثم، وقال الزجاج: الفسق، وقال ابن زيد: الشيطان، وقال الحسن: الشرك، وقيل: الشك، وقيل البخل والطمع، وقيل: الاهواء والبدع، وقيل: ان الرجس يقع على الاثم وعلى العذاب وعلى النجاسة وعلى النقائص، والمراد هنا ما يعم كل ذلك - روح المعاني: ٢٢ / ١ ٨ مورد الاية. وقال ابن العربي: قيل الرجس: الاثم - الشيطان - الافعال القبيحة والاخلاق الذميمة، فالافعال الذميمة كالفواحش ما ظهر منها وما بطن، والاخلاق الذميمة كالشح والبخل والحسد وقطع الرحم - أحكام القرآن: ٣ / ١٥٣٧ مورد الاية - المسألة السابعة.
[١] - ما بين القوسين عن (المخصص): ٤ / ١١٨ وفي الأصل تقديم وتأخير.
[٢] - يطهركم من الاثم قاله السدي، ومن السوء قاله قتادة، ومن الذنوب قاله الكلبي - عن تفسير الماوردي: ٤ / ٤٠١ مورد الاية. وقال الالوسي: والمراد بالتطهير قيل: التحلية بالتقوي، وجوز أن يراد به الصون - روح المعاني: ٢٢ / ١٨ مورد الاية.
[٣] - في (ق): (عن سعيد بن قتادة) والمثبت عن الطبري ٢٢: ٥.