فضل آل البيت - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٠٤
الكبير يتبع الأب بإيمان [ نفسه والصغير يتبع الأب بإيمان (١) ] الأب، والذ رية تقع على الصغير والكبير (٢). وقد اختلف الناس في معنى الاية على ثلاثة أقوال: * أحدها: قال ابن عباس رضي الله عنه، وابن جبير، والجمهور: أخبر الله تعالى أن المؤمنين الذين تتبعهم ذريتهم في الأيمان، فيكونون مؤمنين كآبائهم، وإ ن لم يكونوا في التقوى والأعمال كالاباء، فإنه يلحق الأبناء بمراتب أولئك الاباء كرامة للاباء. وقد ورد في هذا المعنى حديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فجعلوا الحديث تفسير الاية، وهو ما رواه جبارة [ ١٣٧ / ا ] بن المغلس، حدثنا قيس عن (٣) عمرو بن مرة عن (٤) سعيد بن جبير عن ابن عباس (٥) رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إن الله ليرفع ذرية المؤمن إليه في درجته، وإن كانوا دونه في العمل لتقر بهم عينه، ثم قرأ: (والذين آمنوا وأتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شئ). قال: ما أنقصنا الاباء بما أعطيناه البنين " (٦). ١ - سقطت من (س). ٢ - راجع فتح القدير: ٥ / ٩٨ مورد الاية. ٣ - في (س): عن ابن عمرو بن مرة. ٤ - في (س) عن ابن عمرو بن مرة بن سعيد. والمثبت عن (ق) وابن كثير. ٥ - وروي عن الضحاك وابن زيد أيضا، راجع مجمع البيان: ٩ / ٢٥١ مورد الاية وعن أبي عبد الله الصادق مع تفاوت، راجع تفسير نور الثقلين: ٥ / ١٣٩ ح ٢٢ مورد الاية. ٦ - راجع تفسير الطبري: ٢٧ / ٢٤، والدر المنثور: ٦ / ١١٩ مورد الاية، ومستدرك الحاكم: ٢ / (*)