تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٢٩٧ - سورة الكهف
اللهم لا طاقة لنا بهم ولا يد ، فاكفناهم بما شئت. فيبعث الله عليهم دودا يقال له النغف ، فيأخذهم في أقفائهم فيقتلهم حتى تنتن الأرض من ريحهم ، ثم يبعث الله عليهم طيرا فتنقل أبدانهم إلى البحر ، ويرسل الله إليهم السماء أربعين يوما فينبت الأرض ، حتي أن الرمانة لتشبع أهل البيت [١].
قوله : (وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ) آية ٩٩
[١٢٩٩٠] عن السدي في قوله : (وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ) قال : هذا أول يوم القيامة ، ثم ينفخ في الصور على أثر ذلك [٢].
[١٢٩٩١] من طريق هارون بن عنترة ، عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله : (وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ) قال : الجن والإنس يموج بعضهم في بعض [٣]
[١٢٩٩٢] عن هارون بن عنترة ، عن شيخ من بني فزارة في قوله : (وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ) قال : إذا ماج الجن والإنس بعضهم في بعض ، قال إبليس : أنا أعلم لكم علم هذا الأمر ، فيظعن إلى المشرق فيجد الملائكة قد نطقوا الأرض ، ثم يظعن إلى المغرب فيجد الملائكة قد نطقوا الأرض ، ثم يظعن يمينا وشمالا حتى ينتهي إلى أقصى الأرض فيجد الملائكة قد نطقوا الأرض فيقول : ما من محيص ، فبينما هو كذلك إذ عرض له طريق كأنه شواظ ، فأخذ عليه هو وذريته. فبينما هو كذلك إذ هجم على النار فخرج إليه خازن من خزان النار فقال : يا إبليس ، ألم تكن لك المنزلة عند ربك؟ ألم تكن في الجنان؟ فيقول : ليس هذا يوم عتاب ، لو أن الله افترض علي عبادة لعبدته عبادة لم يعبده أحد من خلقه. فيقول : إن الله قد فرض عليك فريضة. فيقول : ما هي؟ فيقول : يأمرك أن تدخل النار. فيتلكأ عليه فيقول به وبذريته بجناحه فيقذفهم في النار ، فتزفر جهنم زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثا لركبتيه [٤].
[١٢٩٩٣] عن يعقوب ، عن هارون بن عنترة ، عن أبيه عن ابن عباس (وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ) ، قال : الجن والإنس ، يموج بعضهم في بعض [٥].
(١ ـ ٣) الدر ٥ / ٤٦٣.
[٤] الدر ٥ / ٤٦٣.
[٥] ابن كثير ٥ / ٦٩٦.