تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٣٤٣
أنزل عليه جبريل بالقرآن أتعب نفسه في حفظه حتي يشق علي نفسه يتخوف أن يصعد جبريل ولم يحفظه فينسي ما علمه فقال الله : (وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ) قال : (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) [١].
[١٣٥٤٤] عن الحسن قال : لطم رجل امرأته : فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تطلب قصاصا ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم بينهما القصاص ، فأنزل الله (وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً) فوقف النبي صلى الله عليه وسلم حتي نزلت (الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ) [٢].
[١٣٥٤٥] عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : (وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ) قال : لا تمله علي أحد حتي نتمه لك [٣].
قوله تعالى : (فَنَسِيَ) آية ١١٥
[١٣٥٤٦] عن أحمد بن سنان ، ثنا أسباط بن محمد ، ثنا الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : إنما سمي الإنسان ، لأنه عهد إليه فنسي [٤].
[١٣٥٤٧] عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : (فَنَسِيَ) قال : فترك (وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً) قال : لم نجعل له عزما [٥].
[١٣٥٤٨] عن عبيد بن عمير قال : لم يكن آدم من أولي العزم [٦].
[١٣٥٤٩] عن الحسن رضي الله عنه في قوله : (فَنَسِيَ) قال : ترك ما قدم إليه ولو كان منه نسيان ما كان عليه شيء ، لأن الله قد وضع ، عن المؤمنين النسيان والأخطاء ولكن آدم ترك ما قدم إليه من أكل الشجرة [٧].
[١٣٥٥٠] عن يونس بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهبا أخبرنى أنس بن عياض ، عن الحارث بن أبي ذباب ، عن يزيد بن هرمز قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حج آدم وموسى عند ربهما فحج آدم موسى قال : موسى أنت الذي خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحة وأسجد لك الملائكة وأسكنك في جنته ثم أهبط الناس إلى الأرض بخطيئتك قال آدم : أنت موسى الذي اصطفاك الله
(١ ـ ٣) الدر ٥ / ٦٠٢.
[٤] ابن كثير ٥ / ٣١٣.
[٥] الدر ٥ / ٦٠٣.
(٦ ـ ٧) الدر ٥ / ٦٠٤.