ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ٥٦ - مقدّمة المؤلّف
و روى العبّاس بن بكّار، قال: حدّثنا أبوبكر الهذليّ، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال: لمّا كان يوم من أيّام صفّين دعا عليّ (عليه السّلام) ابنه محمّد ابن الحنفيّة، فقال له [١]: شدّ على الميمنة، فحمل محمّد مع [٢] أصحابه، فكشف ميمنة عسكر معاوية [٣].
ثمّ رجع و قد جرح، فقال: العطش العطش، فقام إليه أبوه (عليه السّلام) [٤] فسقاه جرعة من الماء، ثمّ صبّ الماء بين درعه و جلده، فرأيت علق الدم يخرج من حلق الدّرع، ثمّ أمهله ساعة [٥].
ثمّ قال: يا بنيّ، شدّ على الميسرة [٦]، فحمل مع أصحابه على ميسرة عسكر معاوية [٧]، فكشفهم، ثمّ رجع و به جراحة، و هو يقول:
الماء الماء، فقام إليه أبوه (عليه السّلام) ففعل به مثل الأوّل.
ثمّ قال: يا بنيّ، شدّ على القلب، فشدّ عليهم فكشفهم [٨]، ثمّ رجع و قد أثقلته الجراحات و هو يبكي، فقام إليه أبوه (عليه السّلام) فقبّل [٩] ما
[١] في «ب» و «ع»: ابنه محمدا، فقال.
[٢] في «ف» و «ب»: فحمل مع.
[٣] معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن اميّة بن عبد شمس بن عبد مناف، مؤسّس الدولة الأمويّة في الشام، ولد بمكّة و أسلم يوم فتحها، مات سنة «٦٠» ه في دمشق. «تاريخ ابن الأثير: ٤/ ٢، تاريخ الطبري:
٦/ ١٨٠، البدء و التاريخ: ٦/ ٥، الأعلام: ٧/ ٢٦١- ٢٦٢».
[٤] في «ب» و «ع»: فقال له: العطش، فقام إليه (عليه السّلام).
[٥] قوله: «فرأيت علق الدم ... ساعة» ليس في «ف».
[٦] في «ب» و «ع»: ثمّ قال: شدّ في الميسرة.
[٧] في «ب» و «ع»: ميسرة معاوية.
[٨] في «ب» و «ع»: فقام إليه ففعل مثل الأوّل، ثمّ قال: شدّ في القلب، فكشفهم.
[٩] في «ب» و «ع»: فقام إليه فقبّل.