ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ١١٦ - المرتبة الثالثة في وصف الوقعة مع ابن مطيع
المختار، فعرضوهم عليه، فقال: كلّ من شهد [١] منهم قتل الحسين (عليه السّلام) فأعلموني به، فلا يؤتى بمن حضر قتله إلّا قيل هذا فيضرب عنقه، حتى قتل منهم مائتين و ثمانية و أربعين [٢] رجلا، و قتل أصحاب المختار جمعا [٣] كثيرا بغير علمه، و أطلق الباقين.
ثمّ علم المختار أنّ شمر بن ذي الجوشن- لعنه اللّه- خرج هاربا و معه نفر ممّن شرك في قتل [٤] الحسين (عليه السّلام) فأمر عبدا له أسود يقال له رزين، و قيل [٥]: زربيّ، و معه عشرة- و كان شجاعا- يتبعه فيأتيه برأسه.
قال مسلم بن عبد اللّه [٦] الضبابيّ: كنت مع شمر حين هزمنا المختار، فدنا منّا العبد، فقال شمر: اركضوا و تباعدوا لعلّ العبد يطمع فيّ، فأمعنّا في التباعد عنه، حتى لحقه العبد فحمل عليه شمر فقتله [٧]، و مشى فنزل في جانب قرية اسمها الكلتانيّة [٨] على شاطئ نهر إلى جانب تلّ، ثمّ أخذ من القرية علجا [٩] فضربه، و دفع إليه كتابا، و قال: عجّل به إلى مصعب بن الزبير، و كان عنوانه:
[١] في «ب» و «ع»: حضر.
[٢] في «ف»: مائتين و أربعين.
[٣] في «ب» و «ع»: أصحاب المختار جمعا.
[٤] في «ف»: دم.
[٥] في «ف»: و يقال.
[٦] في «ع»: مسلم بن حميد بن عبد اللّه.
[٧] في «ب» و «ع»: فحمل عليه فقتلة.
[٨] في «ف»: الكلبانيّة.
و الكلتانيّة: قرية ما بين السوس و الصّيمرة. «مراصد الاطّلاع:
٣/ ١١٧٤».
[٩] العلج: الرجل الضخم من كفّار العجم، و بعضهم يطلقه على الكفّار مطلقا.
«مجمع البحرين: ٢/ ٣١٩- علج-».