ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ١١٣ - المرتبة الثالثة في وصف الوقعة مع ابن مطيع
قال محمّد بن جرير الطبريّ في تاريخه: كان مع عبيد اللّه بن زياد لعنه اللّه ثمانون ألفا من أهل الشام، ثمّ اتّصل بالمختار و أهل [١] الكوفة إرجاف الناس بيزيد بن أنس، فظنّوا أنّه قتل و لم يعلموا كيف هلك؟ و استطلع المختار ذلك من عامله على المدائن، فأخبره بموته، و انّ العسكر انصرف من غير هزيمة، و لا كسرة [٢]، فطاب قلب المختار، ثمّ ندب الناس.
قال المرزبانيّ: و أمر إبراهيم بن مالك الأشتر بالمسير إلى عبيد اللّه بن زياد، فخرج في ألفين من مذحج و أسد [٣]، و ألفين من تميم و همدان، و ألف [٤] و خمسمائة من قبائل المدينة، و ألف و أربعمائة من كندة و ربيعة، و ألفين من الحمراء، و قيل: خرج في اثني عشر ألفا؛ أربعة آلاف من القبائل، و ثمانية آلاف من الحمراء.
و شيّع المختار إبراهيم بن مالك ماشيا [٥]، فقال: اركب يرحمك اللّه، و قال المختار: إنّي لأحتسب الأجر في خطاي معك، و احبّ أن تتغبّر قدماي في نصر آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، و الطلب بدم الحسين (عليه السّلام) ثمّ ودّعه و انصرف، و بات إبراهيم بموضع [٦] يقال له: حمّام أعين [٧]، ثمّ رحل حتّى وافى ساباط المدائن.
فحينئذ توسّم أهل الكوفة في المختار القلّة و الضعف، فخرج
[١] في «ف»: و بأهل.
[٢] عبارة «و لا كسرة» ليس في «ف».
[٣] كلمة «و أسد» ليس في «ف».
[٤] كلمة «و ألف» ليس في «ف».
[٥] في «ب» و «ع»: و شيّع إبراهيم ماشيا.
[٦] في «ف»: بمنزل.
[٧] حمّام أعين: موضع بالكوفة، منسوب إلى أعين مولى سعد بن أبي وقّاص. «مراصد الاطّلاع: ١/ ٤٢٣».