ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ٩٣ - المرتبة الثانية في ذكر رجال سليمان بن صرد الخزاعي و خروجه و مقتله
نخرجك من الحبس فعلنا.
فأخبره الرسول، فسرّ باجتماع الشيعة له، و قال: لا تفعلوا هذا، فإنّي أخرج في أيّامي هذه.
و كان المختار قد بعث إلى عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب:
أمّا بعد، فإنّي حبست مظلوما، و ظنّ بي الولاة ظنونا كاذبة، فاكتب فيّ- يرحمك اللّه- إلى هذين الظالمين، و هما: عبد اللّه بن يزيد، و إبراهيم بن محمّد كتابا عسى اللّه أن يخلّصني من أيديهما بلطفك و منّك، و السلام عليك [١].
فكتب إليهما ابن عمر:
أمّا بعد، فقد علمتما الّذي [٢]بيني و بين المختار من المصاهرة [٣]، و الّذي بيني و بينكما من الودّ، فأقسمت عليكما لمّا [٤]خلّيتما سبيله، حين تنظران في كتابي هذا، و السلام عليكما و رحمة اللّه و بركاته [٥].
فلمّا قرءا الكتاب، طلبا من المختار كفلاء، فأتاهما بجماعة [٦]من أشراف الكوفة، فاختارا منهم عشرة ضمنوه، و حلّفاه أن لا يخرج عليهما، فإن هو خرج فعليه ألف بدنة [٧]ينحرها لدى رتاج [٨]الكعبة، و مماليكه كلّهم أحرار، فخرج و جاء داره.
[١] كلمة «عليك» ليس في «ف».
[٢] في «ف»: ما.
[٣] في «ب» و «ع»: الصهر. و في «ف»: «و بيني» بدل «و الذي بيني».
[٤] في «ف»: إلّا.
[٥] عبارة «و رحمة اللّه و بركاته» ليس في «ف».
[٦] في «ب» و «ع»: فأتاه جماعة.
[٧] البدنة: الناقة أو البقرة المسمّنة.
[٨] الرتاج: الباب العظيم، و قيل: هو الباب المغلق. «لسان العرب: ٢/ ٢٧٩ رتج-».