ذوب النضار في شرح الثار
(١)
كلمة مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين
٣ ص
(٢)
الإهداء
٥ ص
(٣)
المقدّمة
٧ ص
(٤)
إخبار الملائكة و النبي
١١ ص
(٥)
إخبار أمير المؤمنين
٢٢ ص
(٦)
إخبار الحسن
٢٧ ص
(٧)
إخبار الحسين
٢٨ ص
(٨)
ترجمة المؤلّف
٣٢ ص
(٩)
اسمه و نسبه الشريف
٣٢ ص
(١٠)
الثناء عليه
٣٣ ص
(١١)
مؤلّفاته
٣٣ ص
(١٢)
وفاته و مرقده
٣٤ ص
(١٣)
الكلام في آل نما
٣٤ ص
(١٤)
فضل آل نما
٣٤ ص
(١٥)
ممّن سمّي ب «ابن نما»
٣٥ ص
(١٦)
كلام ونقد
٣٨ ص
(١٧)
بعض ما صنّف في شرح الثار
٣٨ ص
(١٨)
شيء حول الكتاب
٤٢ ص
(١٩)
اسمه
٤٢ ص
(٢٠)
نسخه
٤٢ ص
(٢١)
منهج التحقيق
٤٣ ص
(٢٢)
ردّ جميل
٤٣ ص
(٢٣)
مقدّمة المؤلّف
٤٩ ص
(٢٤)
المرتبة الاولى في ذكر نسبه و طرف من أخباره
٥٩ ص
(٢٥)
المرتبة الثانية في ذكر رجال سليمان بن صرد الخزاعي و خروجه و مقتله
٨٢ ص
(٢٦)
المرتبة الثالثة في وصف الوقعة مع ابن مطيع
١٠٥ ص
(٢٧)
من قتله المختار من قتلة الحسين
١١٨ ص
(٢٨)
المرتبة الرابعة في ذكر مقتل عمر بن سعد و عبيد اللّه بن زياد و من تابعه و كيفيّة قتالهم و النصر عليهم
١٢٦ ص
(٢٩)
تذييل الشيخ لطف اللّه بن الشيخ محمد
١٤٨ ص
(٣٠)
ختامه مسك
١٥١ ص

ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ٨ - المقدّمة

تشعر بحيويّة الموقف و واقعيّته، إنّها كانت فئة قليلة صابرة، آمنت باللّه، لم تر الموت إلّا سعادة، و الحياة مع الظالمين إلّا برما، أمام فئة كثيرة، تسلّحت بالشرك و العصيان و السجود لدنانير و دراهم أضحت عليهم حمم جحيم في الدنيا قبل الآخرة.

فلا تلكم الفئة القليلة المؤمنة انخذلت و تداعت بوجود كلّ المغريات، و رغم الرابطة و النسب الموجودين آنذاك بين طرفي النزال، بل كانت تزداد طمأنينة ساعة بعد ساعة، سيما و هي تشاطر رائد الثائرين- على مرّ التاريخ- ريحانة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) موقفه و خذلان الناس له، فكان الواحد تلو الآخر من صحبه الأبرار يفصح عن استعداده أنّه لو يقتل و يحرق و يذرّى في الهواء و يفعل ذلك به مرارا لم يترك إمامه وحيدا، فهو كمن يشاهد جنّات النعيم مفتّحة بمصاريعها فليس له همّ سوى أن يدخلها قبل الآخرين لينعم بكأس من سلسبيلها، أو يحظى بجواريها [١].

و لا هذه الفئة الكثيرة الكافرة استطاعت أن تتغلّب على شهواتها، و أن تميل مع الحقّ لشدّة مرارته، و قلّة ناصريه، إضافة


[١] قيل لرجل شهد يوم الطفّ مع عمر بن سعد: ويحكم أقتلتم ذريّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟

فقال: عضضت بالجندل انّك لو شهدت ما شهدنا لفعلت ما فعلنا، ثارت علينا عصابة أيديها في مقابض سيوفها كالاسود الضارية تحطّم الفرسان يمينا و شمالا، و تلقي أنفسها على الموت لا تقبل الأمان، و لا ترغب في المال، و لا يحول حائل بينها و بين الورود على حياض الميتة أو الاستيلاء على الملك، فلو كففنا عنها رويدا لأتت على العسكر بكامله، فما كنّا فاعلين لا أمّ لك.