ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ٦٤ - المرتبة الاولى في ذكر نسبه و طرف من أخباره
لترينّ هذا الغلام في ناحية من نواحي الكوفة [١]، و هو مقتول مدفون منبوش مسحوب مصلوب في الكناسة، ثمّ ينزل فيحرق و يذرّى في الهواء [٢].
فقلت: جعلت فداك، و ما اسم هذا الغلام؟
فقال: ابني [٣] زيد، ثمّ دمعت عيناه و قال: لاحدّثنّك بحديث ابني هذا، بينا أنا ليلة ساجد و راكع إذ ذهب [٤] بي النوم فرأيت [٥] كأنّي في الجنّة، و كأنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السّلام) قد زوّجوني حوراء من حور العين، فواقعتها و اغتسلت عند سدرة المنتهى و ولّيت، هتف بي هاتف [٦]، ليهنئك زيد.
فاستيقظت و تطهّرت و صلّيت صلاة الفجر [٧]، فدقّ الباب رجل فخرجت إليه فإذا معه جارية [٨] ملفوف كمّها على يده، مخمّرة بخمار، قلت: ما حاجتك [٩]؟
[١] في «ف»: في ناحية الكوفة.
[٢] في «ب» و «ع»: البرّ.
[٣] في فرحة الغري: فيحرق و يدقّ و يذرّى ... فقال: هذا ابني.
[٤] في «ب» و «ع»: و راكع ذهب.
[٥] في فرحة الغري: إذ ذهب بي النوم في بعض حالاتي فرأيت.
[٦] في «ف»: سدرة المنتهى فهتف بي هاتف، و في فرحة الغري: زوّجوني جارية من حور العين ... و ولّيت و هاتف بي يهتف: ليهنئك زيد، ليهنئك زيد، ليهنئك زيد.
[٧] في «ف»: و صلّيت الفجر.
[٨] في فرحة الغري: فاستيقظت فأصبت جنابة فقمت و تطهّرت للصلاة و صلّيت صلاة الفجر، فدقّ الباب، و قيل لي: على الباب رجل يطلبك، فخرجت فإذا أنا برجل معه جارية.
[٩] في فرحة الغري و «ب»: قلت: حاجتك؟