ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ٥٢ - مقدّمة المؤلّف
فقلت له: عند اللّه أحتسب عنائي.
فقال: و كيف ذاك؟
قلت: لأنّا نعتقد انّك الإمام المفترض الطاعة تقوم و تتلقّى هذا الغلام، و تقول له: يا سيّدي؟! فقال: نعم،- و اللّه- هو إمامي.
فقلت: و من هو [١]؟
قال: ابن أخي علي بن الحسين (عليه السّلام) [٢] اعلم أنّي نازعته الإمامة و نازعني، فقال لي: أ ترضى بالحجر الأسود حكما بيني و بينك؟
فقلت: و كيف نحتكم إلى حجر جماد؟
فقال: إنّ إماما لا يكلّمه الجماد فليس بإمام، فاستحييت من ذلك، و قلت: بيني و بينك الحجر الأسود.
فقصدنا الحجر، و صلّى وصلّيت، و تقدّم إليه، و قال: أسألك بالذي أودعك مواثيق العباد لتشهد لهم بالموافاة إلّا أخبرتنا من الإمام منّا؟
فنطق- و اللّه- الحجر، و قال: يا محمّد، سلّم الأمر إلى ابن أخيك، فهو أحقّ به منك، و هو إمامك، و تحلحل [٣] حتّى ظننته يسقط، فأذعنت بإمامته، و دنت له بفرض طاعته.
قال أبو بجير [٤]: فانصرفت من عنده و قد دنت بإمامته، أعني
[١] في «ب» و «ع»: هذا.
[٢] في «ب» و «ع»: علي ابن أخي الحسين (عليه السّلام).
[٣] أي تحرّك و تزحزح.
[٤] في «ف»: مجير، و في «ع»: بحير.