ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ٥٠ - مقدّمة المؤلّف
طرائف [١] الأخبار، و لطائف الآثار ما يربى على الجوهر و النّضار، سألني جماعة من الأصحاب أن اضيف إليه عمل الثأر، و أشرح قصّة [٢] المختار، فتارة اقدم و اخرى احجم، و مرّة [٣].
أجنح جنوح الشامس [٤]، و آونة أنفر نفور العذراء من يد اللّامس، و أردّهم عن عمله فرقا من التعرّض لذكره، و إظهار مخفيّ سرّه.
ثمّ كشفت قناع المراقبة في إجابة سؤالهم، و الانقياد لمرادهم [٥]، فأظهرت ما كان في ضميري، و جعلت نشر فضيلته أنيسي و سميري، لأنّه به خبت نار وجد سيّد [٦] المرسلين، و قرّة عين زين العابدين، و ما زال السلف يتباعدون عن زيارته، و يتقاعدون عن إظهار فضيلته، تباعد الضبّ عن الماء، و الفراقد عن [٧] الحصباء، و نسبوه إلى القول بإمامة محمّد بن الحنفية [٨]، و رفضوا قبره،
[١] في «ف»: و جمعت فيه طرائف.
[٢] في «ب» و «ع»: قضيّة.
[٣] في «ف»: و تارة.
[٤] الشامس: المعاند.
[٥] في «ب» و «ع»: لمرامهم.
[٦] في «ف»: نار سيّد.
[٧] في «ب» و «ع»: من.
[٨] هو أبو القاسم محمد الأكبر بن علي بن أبي طالب، و الحنفيّة لقب امّه خولة بنت جعفر، كان كثير العلم و الورع، شديد القوّة، توفّي سنة «٨٠» ه، و قيل: «٨١» ه. «تنقيح المقال: ٣/ ١١٥، و فيات الأعيان: ٥/ ٩١، الطبقات: ٥/ ٩١».