ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ١٤٣ - المرتبة الرابعة في ذكر مقتل عمر بن سعد و عبيد اللّه بن زياد و من تابعه و كيفيّة قتالهم و النصر عليهم
عند السدّة بالكوفة [١]، عليها ثوب أبيض، فكشفنا عنها الثوب [٢]، و حيّة تتغلغل في رأس عبيد اللّه بن زياد، و نصبت الرؤوس في الرحبة.
قال عامر: و رأيت الحيّة تدخل في منافذ رأسه و هو مصلوب مرارا [٣].
ثمّ حمل المختار رأسه و رؤوس القوّاد إلى مكّة مع عبد الرحمان ابن أبي عمير الثقفي، و عبد الرحمان بن شدّاد الجشميّ، و أنس بن مالك الأشعريّ، و قيل: السائب بن مالك، و معها ثلاثون ألف دينار إلى محمّد بن الحنفيّة، و كتب معهم:
«إنّي بعثت أنصاركم و شيعتكم إلى عدوّكم، فخرجوا محتسبين أسفين، فقتلوهم، فالحمد للّه الّذي أدرك لكم الثأر، و أهلكهم في كلّ فجّ سحيق [٤]و غرّقهم في كلّ بحر عميق [٥]، و شفى اللّهصُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ [٦]».
فقدموا بالكتاب و الرؤوس و المال عليه [٧]، فلمّا رآها خرّ ساجدا، و دعا للمختار، و قال: جزاه اللّه خير الجزاء [٨]، فقد أدرك لنا ثأرنا، و وجب حقّه على كلّ من ولده عبد المطّلب بن هاشم، اللهمّ
[١] في «ف»: من الكوفة.
[٢] كلمة «الثوب» ليس في «ف».
[٣] انظر عقاب الأعمال: ٢٦٠ ح ٩، و مناقب ابن شهر اشوب: ٤/ ٦١.
[٤] في «ب» و «ع»: عميق.
[٥] كلمة «عميق» ليس في «ب» و «ع».
[٦] إقتباس من الآية: ١٤ من سورة التوبة.
[٧] في «ب» و «ع»: و الرؤوس عليه.
[٨] في «ف»: جزى اللّه المختار خيرا.