ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ١٤١ - المرتبة الرابعة في ذكر مقتل عمر بن سعد و عبيد اللّه بن زياد و من تابعه و كيفيّة قتالهم و النصر عليهم
أو حمير كنت قبلا [١]من ذوي يمن* * * إنّ المقاويل [٢] في ملك و أحباب
و كان المختار قد سار من الكوفة يتطلّع أحوال إبراهيم بن مالك، و استخلف على [٣]الكوفة السائب بن مالك، فنزل ساباط، ثمّ دخل المدائن و رقى المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه، و أمر الناس بالجدّ في النهوض [٤]إلى إبراهيم.
قال الشعبيّ: كنت معه فأتته البشرى [٥]بقتل عبيد اللّه بن زياد و أصحابه، فكاد يطير فرحا، و رجع إلى الكوفة في الحال مسرورا بالظفر [٦].
و ذكر أبو السائب عن أحمد بن بشير، عن مجالد، عن عامر أنّه قال:الشيعة يتّهموني ببغض [٧]عليّ (عليه السّلام) و لقد رأيت في النوم بعد مقتل الحسين (عليه السّلام) كأنّ رجالا نزلوا من السماء، عليهم ثياب [٨]خضر، معهم حراب يتبعون قتلة الحسين (عليه السّلام) فما لبثت أن خرج المختار فقتلهم [٩] [١٠]
.و ذكر عمر بن شبّة [١١]، قال: حدّثني أبو أحمد الزبيريّ، عن
[١] في «ب» و «ع»: قيلا.
[٢] في «ف»: المقائل. و وردت الأبيات في الكامل باختلاف كثير.
[٣] في «ب» و «ع»: في.
[٤] في «ف»: و النهوض.
[٥] في «ف»: قال الشعبي: فأتاه البشير.
[٦] كلمة «بالظفر» ليس في «ف».
[٧] في «ف»: في بغض.
[٨] في «ف»: أقبية.
[٩] كلمة «فقتلهم» ليس في «ف».
[١٠] تاريخ الطبري: ٦/ ٨١- ٩٢، الكامل في التاريخ: ٤/ ٢٥٧- ٢٦٦.
[١١] في «ع»: شيبة.
و هو عمر بن شبّة بن عبيدة بن زيد بن رائطة النّميري، أبو زيد بن أبي معاذ البصري النحوي الأخباري، نزيل بغداد. «تهذيب الكمال:
٢١/ ٣٨٦».