رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٩ - (الفائدة الأولى) في بيان الحاجة الى الرجال
و أيضا العادل أخبر بان فلانا متصف بالعدالة المعتبرة شرعا فيقبلون و لا يتثبتون، فتأمل.
و أيضا لم يتأمل واحد من علماء الرجال و المعدلين فيه في تعديل الآخر من تلك الجهة أصلا و لا تشم رائحته مطلقا مع إكثارهم من التأمل من جهات أخر، و هم يتلقون تعديل الآخر بالقبول حتى أنهم يوثقون بتوثيقه و يجرحون بجرحه، فتأمل.
على أن المعتبر عند الجل في خصوص المقام العدالة بالمعنى الأعم، كما سنشير فلا مانع من عدم احتياج القائل بالملكة أيضا الى التعيين.
(فان قلت): قد كثر الاختلاف بينهم في الجرح و التعديل و وقوع الغفلة و الخطأ منهم فكيف يوثق بتعديلهم؟
(قلت): ذلك لا يمنع حصول الظن كما هو الحال في كثير من الإمارات و الأدلة، مثل أحاديث كتبنا، و قول الفقهاء و مشايخنا، و مثل الشهرة، مع أنه (رب مشهور لا أصل له) و العام مع أنه ما من عام إلا و قد خص و لفظ (إفعل) و غير ذلك، نعم ربما يحصل و هن لا أنه يرتفع الظن بالمرة، و الوجدان حاكم، على أنا نقول: أكثر ما ذكرت وارد عليكم في عملكم بالأخبار، بل منافاتها لحصول العلم أزيد و أشدّ، بل ربما لا يلائم طريقتكم و يلائم طريقة الاجتهاد، بل أساسها على أمثال ما ذكرت و منشؤها منها، و أثبتناه في الرسالة مشروحا[١]
(فان قلت): جمع من المزكين لم تثبت عدالتهم، بل و ظهر عدم إيمانهم مثل ابن عقدة، و علي بن الحسن بن فضال.
[١] يشير الى( رسالة الأجتهاد و الأخبار) التي ذكرنا التعريف بها( ص ٢) فراجع.( المحقق)