رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٥ - (الفائدة الأولى) في بيان الحاجة الى الرجال
و سنذكر في إبراهيم بن صالح، و ابراهيم بن عمر زيادة تحقيق فلاحظ.
و أيضا من جملة كتبه كتاب (الدر و المرجان في الأحاديث الصحاح و الحسان) و ايضا قد أكثروا في الرجال، بل و في غيره- أيضا- من ذكر أسباب الحسن أو التقوية أو المرجوحية، و اعتنوا بها و بحثوا عنها، كما اعتنوا و بحثوا عن الجرح و التعديل، و نقل المحقق عن الشيخ أنه قال: «يكفي في الراوي أن يكون ثقة متحرزا عن الكذب في الحديث و إن كان فاسقا بجوارحه و إن الطائفة المحقة عملت بأحاديث جماعة هذه حالتهم» و سنذكر عن عدة الشيخ في الفائدة الثانية ما يدل على عملهم برواية غير العدول مع أنه ادعى فيها الوفاق على اشتراط العدالة لأجل العمل فتأمل.
و عن المحقق في المعتبر، أنه قال: «أفرط الحشوية في العمل بخبر الواحد حتى انقادوا لكل خبر، و ما فطنوا لما تحته من التناقض، فان من جملة الأخبار قول النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم: (ستكثر بعدي القالة علي) و قول الصادق- عليه السلام-: (إن لكل رجل منا رجلا يكذب عليه) و اقتصر بعض عن هذا الإفراط فقال: كل سليم السند يعمل به، و ما علم أن الكاذب قد يصدق و الفاسق قد يصدق و لم يتنبه على أن ذلك طعن في علماء الشيعة و قدح في المذهب، إذ لا مصنف إلا و هو قد يعمل بخبر المجروح كما يعمل بخبر العدل، و أفرط آخرون في طرق ردّ الخبر- الى أن قال- كل هذه الأقوال منحرفة عن السنن- إلى آخر ما قال-:
(فان قلت): مقتضى دليلهم التثبت في خبر غير العدل الى أن يحصل العلم.
(قلت): على تقدير التسليم معلوم أنهم يكتفون بالظن عند العجز عن العلم في مثل ما نحن فيه لدليلهم الآخر، مع أن إمارات الرجال ربما يكون