رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ١٥ - (الفائدة الأولى) في بيان الحاجة الى الرجال
الملكة، و خصوصا بعد اعتبار اجتناب منافيات المروة، و كذا بعد تخصيصها بالمكلفين، و كذا بالشيعة الاثني عشرية، لما ستعرف، هذا حال الآية على أنه على هذا لا وجه لاشتراط الضبط في الراوي كما شرطتم.
و أما الإجماع ففيه- بعد ما عرفت- أن الناقل الشيخ، و هو صرح بأنه يكفي كون الراوي متحرزا عن الكذب (إلى آخر ما ذكرناه عنه سابقا) و ما سنذكر عنه في الفائدة الثانية و الثالثة، و سنذكر عن غيره أيضا- ما ينافي هذا الإجماع أو تخصيصه بالعدالة بالمعنى الأعم، فتأمل و مع ذلك لا يظهر منه كون إعتبارها تعبدا، بل ربما يظهر من كلماتهم كونه لأجل الوثوق، على أنه يمكن عدم كون المخطىء في الاعتقاد فاسقا أما بالنسبة الى غير المقصر فظاهر، و سيجىء ما نشير في الفائدة الثانية و في أحمد بن محمد بن أبي نصر، و ابن نوح و زياد بن عيسى و غيرها و بالجملة جميع العقائد التي من أصول الدين ليست جلية على جميع آحاد المكلفين في جميع أوقاتهم، كيف و أمر الأمامة التي من رؤسها كان مختلفا بحسب الخفاء و الظهور بالنسبة الى الأزمنة و الأمكنة و الأشخاص و أوقات عمرهم، و هو ظاهر من الأخبار و الآثار و الاعتبار، و أما المقصر منهم فبعد ظهور صلاحه و تحرزه عن الكذب و الفسق بجوارحه مثل الحسن بن علي ابن فضال و نظائره فنمنع كونه من الأفراد المتبادرة له في الزمان الأول أيضا للفظ الفاسق المذكور، سيما بعد ملاحظة نص الأصحاب على توثيقه وفاقا للمصطفى بعد المحقق الطوسي في تجريده، و شيخنا البهائي في زبدته و ايضا نرى مشايخنا يوثقون المخطىء في الاعتقاد توثيق المصيبين من دون فرق بجعل الأول موثقا و الثاني ثقة، كما تجدد عليه الاصطلاح، و يعتمدون على ثقات الفريقين و يقبلون قولهم، فالعدالة المعتبرة عندهم هي بالمعنى الأعم، فظهر قوة الاعتماد على أخبار الموثقين، و أيضا من أين علم أن