رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ١١ - (الفائدة الأولى) في بيان الحاجة الى الرجال
مطلقة ترجع الى العموم في أمثال المقامات، أو العبرة بعموم اللفظ، و العلة و إن كانت مخصوصة إلا أنها توجب التخصيص و لا ترفع الوثوق في العموم لأن الظاهر عدم مدخلية الخصوصية، و كون البناء في الفقه على الظن لا يقتضي رفع اليد عما ثبت من العموم و الإجماع من اشتراط العدالة في الراوي، و أخبار العدول بالتثبت لا ينفع لجواز الخطأ فيحصل الندم و ناقل الإجماع عادل فيقبل قوله من دون تثبت.
(قلنا) في رجوع مثل هذا الإطلاق الى العموم بحيث ينفع المقام بملاحظة شأن النزول تأمل، سيما بعد ملاحظة ما علل به رجوعه اليه، فتدبر و خصوصا بعد كون تخصيص العمومات التي لا تأمل في عمومها من الشيوع بمكان فضلا عن مثل هذا العموم، و أن ظواهر القرآن ليست على حدّ غيرها في القوة و الظهور كما حقق في محله، و أن كثيرا من المواضع يقبل فيه خبر الفاسق من دون تثبت، و أن التبين في الآية معلل بعلة مخصوصة، و هو يقتضي قصره فيها، و لا أقل من أنه يرفع الوثوق في التعميم و التعدي و ظهور عدم مدخليته الخصوصية محل نظر، فان قتل جمع كثير من المؤمنين و سبي نسائهم و أولادهم و نهب أموالهم بخبر واحد- و سيما أن يكون فاسقا و خصوصا أن يكون متهما- لعله قبيح خصوصا مع إمكان التثبت، و ان حصل منه ظن كما هو بالنسبة الى المسلمين في خبر الوليد.
و أما المسائل الفقهية فقد ثبت جواز التعبد بالظن و ورد به الشرع أما في أمثال زماننا فلا يكاد توجد مسألة تثبت بتمامها من الإجماع من دون ضميمة إصالة العدم أو خبر الواحد أو امثالهما، و كذا من الكتاب أو الخبر القطعي- لو كان- مع أن المتن ظني في الكل سيما في امثال زماننا.
(و بالجملة) المدار على الظن قطعا، و أما في زمان الشارع فكثير منها كانت مبنية عليه مثل تقليد المفتين، و خبر الواحد، و ظاهر الكتاب