رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠ - (الفائدة الأولى) في بيان الحاجة الى الرجال
(قلت) من لم يعتمد على توثيق أمثالهم فلا اعتراض عليه، و من اعتمد فلأجل الظن الحاصل منه، و غير خفي على المطلع حصوله بل و قوته و سنشير في علي بن الحسن اليه في الجملة، و أيضا ربما كان اعتماده عليه بناء على عمله بالروايات الموثقة، فتأمل، و سيجيء زيادة على ذلك في الحكم بن عبد الرحمن، و يمكن أن يكون اعتماده ليس من جهة ثبوت العدالة، بل من باب رجحان قبول الرواية، و حصول الاعتماد و القوة كما مرّ إليه الإشارة، و سيجيء أيضا في ابراهيم بن صالح و غيره، و من هذا اعتمد على توثيق ابن نمير و من ماثله.
و اعلم أن من اعتبر في الرواية ثبوت العدالة بالشهادة لعله يشكل عليه الأمر في بعض الإيرادات، إلا أن يكتفى بالظن عند سدّ باب العلم، فتامل
(فان قلت) إذا كانوا يكتفون بالظن فغير خفي حصوله من قول المشايخ: إن الأخبار التي رويت صحاح أو ماخوذة من الكتب المعتمدة و غير ذلك فلم لم يعتبروه؟.
(قلت) ما اعتبروه لعدم حصول ظن بالعدالة المعتبرة لقول الخبر عندهم، مع أني قد بينت في الرسالة: أن هذه الأقوال منهم ليست على مقتضى ظاهرها أو لم تبق عليه.
(نعم) يتوجه عليهم أن شمول (نبأ) في قوله تعالى (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ) الآية، لما نحن فيه لعله يحتاج الى التأمل بملاحظة شأن نزول الآية و العلة المذكورة فيها، و أن البناء في الفقه جار على الظنون و الاكتفاء بها و الاعتماد عليها، و أن العدول أخبرونا بالتثبت و ظهر لنا ذلك، و الإجماع منقول بخبر الواحد، و لعل من ملاحظة حال القدماء لا يحصل العلم باجماعهم بحيث يكون حجة، فتأمل.
(فان قلت) النكرة في سياق الإثبات و ان لم تفد العموم إلا أنها