كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٩
الباقر ( ٧ ) أنه قال : أما لو أن رجلاً قام ليله وصام نهاره وتصدق بجميع ماله وحجَّ جميع عمره ، ولم يعرف ولاية ولي الله فيواليه وتكون جميع أعماله بدلالته إليه ، ما كان له على الله حق في ثوابه ، ولا كان من أهل الايمان . وقد نظم هذا المعنى العلامة الفيلسوف أفضل المتأخرين ورئيس المحققين ، نصير الدين محمد بن محمد الطوسي قدس الله سره وبجنان الخلد سَرَّه ، في هذه القطعة :
لو أن عبداً أتى بالصالحاتِ غداً * وودَّ كل نبيٍّ مرسلٍ وولي
وصام ما صام صواماً بلا ضجر * وقام ما قام قواماً بلا ملل
وحج ما حجَّ من فرض ومن سُنَنٍ * وطاف ما طاف حافٍ غيرَ مُنتعل
وطار في الجوِّ لا يأوي إلى أحد * وغاص في البحر مأموناً من البلل
يكسو اليتامى من الديباج كُلِّهِمُ * ويُطعم الجائعينَ البُرَّ بالعَسَل
وعاشَ في الناس آلافاً مؤلفة * عار من الذنب معصوماً من الزلل
ما كان ذلك يوم الحشر ينفعه * إلا بحُبِّ أمير المؤمنين علي
والذريعة : ٢٢ / ٢٣٧ ، وأعيان الشيعة : ٩ / ٤١٨ ، ومفاتيح الرحمة : ٢ / ٤٦ ، والأربعون في حب علي ( ٧ ) : ٣ / ١١ ، والكنى والألقاب : ٢ / ١٤١ ، وقد نسبها بعضهم إلى الخليفة الناصر العباسي مثل ابن جبر في نهج الإيمان / ٤٥٩ ، وابن عقيل في النصائح الكافية / ١٠٩ . وفي روايتهم تفاوت يسير في بعض ألفاظها .
وفي تأويل الآيات : ١ / ١٩٠ : « سئل عن الفرقة الناجية فقال : بحثنا عن المذاهب وعن قول رسول الله ( ٦ ) : ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة منها فرقة ناجية والباقي في النار . فوجدنا الفرقة الناجية هي الإمامية لأنهم باينوا جميع المذاهب في أصول العقائد وتفردوا بها ، وجميع المذاهب قد اشتركوا فيها ، والخلاف الظاهر بينهم في الإمامة ، فتكون الإمامية الفرقة الناجية .