كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٩
رفسوه حتى مات ، ولما جاءوا ليقتلوه صاح صيحة عظيمة » . انتهى .
وهذا من افترائهم على المرجع نصير الدين الطوسي ( قدس سره ) الذي كان أسيراً بيد هولاكو ، وقد استبقاه لأنه طبيب ! وقد قلد السبكي في ذلك ابن تيمية !
ثم أضاف السبكي مقلداً غلوهم في الخليفة ، فقال : « ولقد حكي أن الخليفة كان قاعداً يقرأ القرآن وقت الإحاطة بسور بغداد ، فرمى شخص من التتار بسهم ، فدخل من شرفات المكان الذي كان فيه وكانت واحدة من بناته ! بين يديه فأصابها السهم فوقعت ميتة !
ولله ما فعلت زوجة أمير المؤمنين ! قيل : إن هولاكو دعاها ليواقعها فشرعت تقدم له تحف الجواهر وأصناف النفائس تشغله عما يرومه » !
ثم روى السبكي المسكين أن زوجة الخليفة قتلت نفسها بسيف الخليفة الذي فيه أسرار غيبية ! وقد يكون سبب تلفيقهم لهذه الكرامات ، أن بعض زوجات الخليفة وجواريه كان سلوكهن بالعكس تماماً ، فأرادوا التغطية عليهنَّ !
١١ - صنعوا من الدويدار الجبان بطلاً ، لأنه عدو للشيعة !
فقد ترجم له الذهبي بإعجاب فقال في سيره : ٢٣ / ٣٧١ : « الدويدار الملك مقدم جيش العراق ، مجاهد الدين أيبك الدويدار الصغير ، أحد الأبطال المذكورين والشجعان الموصوفين ! الذي كان يقول : لو مكنني أمير المؤمنين المستعصم لقهرت التتار ، ولشغلت هولاكو بنفسه ! وكان مغرىً بالكيمياء ، له بيت كبير في داره فيها عدة من الصناع والفضلاء لعمل الكيمياء » !