كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٥٧
٢ - دراسة العلامة عند المحقق الطوسي ( قدس سره )
ولد العلامة الحلي ( قدس سره ) في سنة ست مئة وبضع وأربعين ، وقيل ثمان وأربعين . وكان مجئ نصير الدين أسيراً مع الطاغية هلاكو سنة ٦٥٥ ، لكنه زار الحلة بعد ذلك عندما جاء إلى العراق ليتفقد أوضاعه ، قال العلامة ( قدس سره ) : « وكان الشيخ الأعظم خواجة نصير الدين محمد الطوسي ( قدس سره ) وزير هلاكو خان ، فأنفذه إلى العراق فحضر الحلة فاجتمع عنده فقهاء الحلة . . . فأشار إلى الفقيه نجم الدين جعفر بن سعيد ، وقال : من أعلم هؤلاء الجماعة ؟ فقال له : كلهم فاضلون علماء إن كان واحد منهم مبرَّزاً في فن كان الآخر مبرزاً في فن آخر ، فقال : من أعلمهم بالأصولين ؟ فأشار إلى والدي سديد الدين يوسف بن المطهر وإلى الفقيه مفيد الدين بن محمد بن جهيم فقال : هذان أعلم الجماعة بعلم الكلام وأصول الفقه » . ( مجمع الفائدة : ١ / ١٧ ، وطرائف المقال : ٢ / ٢٤٢ ) .
وقال ابن كثير في النهاية : ١٣ / ٢٨١ : « وفيها ( ٦٦٢ ) قدم نصير الدين الطوسي إلى بغداد من جهة هولاكو ، فنظر في الأوقاف وأحوال البلد . . » .
فيكون عمر العلامة يومها خمس عشرة سنة أو أكثر ، ويكون وصف نصير الدين له بأنه : « عالمٌ إذا جاهد فاق » شهادةً بنبوغه المبكر ، فكان على صغر سنه ثاني شخصية جذبت نظره ، بعد خاله المحقق الحلي ( قدس سره ) .
وانفرد الحر العاملي ( رحمه الله ) بقوله إن الطوسي درس الفقه على العلامة . قال في أمل الآمل : ٢ / ٨١ : « الشيخ العلامة جمال الدين أبو منصور الحسن بن يوسف بن علي