كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٧٩
الأمويين التي ثاروا عليها مع الحسنيين بشعار يا لثارات الحسين ، والدعوة إلى الرضا من آل محمد ، والبراءة من بني أمية وظالمي آل محمد ( ٦ ) !
١٠ - وصارت بدعة المنصور ديناً عند أتباع بني أمية !
من يومها صار الغلو في أبي بكر وعمر وتنقيص حق أهل البيت ( : ) ديناً رسمياً تجبر الحكومة الناس عليه ، وتكفِّر من لا يوافقها وتهدر دمه !
وقد قتلوا ألوفاً مؤلفة من المسلمين قديماً وحديثاً من أجل أبي بكر وعمر ، وألبسوا قتلهم ثوباً دينياً ! وهذا سبب بغضهم للسلطان خدابنده ، وتشويههم لشخصيته ( رحمه الله ) ! وهو سبب عقدة ابن تيمية من كتاب منهاج الكرامة ومؤلفه العلامة الحلي ( قدس سره ) ! قال ابن تيمية في منهاجه : ٤ / ١٦٥ : « والرافضة شر من هؤلاء وهؤلاء ( النواصب والخوارج ) يبغضون أبا بكر وعمر وعثمان ويسبونهم ، بل قد يكفرونهم ، فكان ذكر هؤلاء وفضائلهم رداً على الرافضة . ولما قاموا في دولة خدابنده الذي صنف له هذا الرافضي هذا الكتاب ، فأرادوا إظهار مذهب الرافضة وإطفاء مذهب أهل السنة والكتاب ، وعقدوا ألوية الفتنة وأطلقوا عنان البدعة ، وأظهروا من الشر والفساد ما لا يعلمه إلا رب العباد .
وكان مما احتالوا به أن استفتوا بعض المنتسبين إلى السنة في ذكر الخلفاء في الخطبة هل يجب ؟ فأفتى من أفتى بأنه لا يجب ، إما جهلاً بمقصودهم ، وإما خوفاً منهم وتقية لهم ، وهؤلاء إنما كان مقصودهم منع ذكر الخلفاء ، ثم عوضوا عن ذلك بذكر علي والأحد عشر الذين يزعمون أنهم المعصومون .