كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٢٢
٢ - نشوء الدولة الشيعية الفارسية في إيران ومحيطها
قال ابن خلدون : ٥ / ٥٥٦ : « لما توفي أبو سعيد سنة ست وثلاثين وسبع مائة ولم يعقب ، اضطربت الدولة ومرج أمر الناس ، وافترق الملك طوائف وغلب أزبك صاحب الشمال على طائفة من خراسان فملكها ، واستبد بهراة الملك حسين وألان محمود ، فرشحه من أهل دولة لسلطان أبي سعيد عاملاً على أصبهان وفارس ، فاستبد بأمره واتخذ الكرسي بشيراز ، إلى أن هلك وولي بعده ابنه أبو إسحاق أمير شيخ ، سالكاً سبيله في الاستبداد ، وكانت له آثار جميلة ، وله صنف الشيخ عضد الدين كتاب المواقف ، والشيخ عماد الدين الكاشي شرح كتاب المفتاح ، وسموهما باسمه . وتغلب أيضاً محمد بن المظفر على كرمان ونواحيها ، فصارت بيده وطمع في الاستيلاء على فارس . . » .
وهذا يدلك على أن موت السلطان المغولي بو سعيد وعدم وجود وريث له ، زاد من تحفز قادة البلاد في إيران كما في غيرها ، لإقامة دول مستقلة .
١ - كانت إيران سنية وكان فيها بؤر شيعية
نشأ التشيع في عهد رسول الله ( ٦ ) وكان شيعة علي ( ٧ ) في المدينة . ثم انتشر في اليمن والكوفة والشام والعالم ، وكان الغالب على إيران التسنن ، وفيها شخصيات وبقاع شيعية ، وبهذا المعنى فإن التشيع في إيران قديم من مطلع الإسلام ، وقد غرس بذرته المباركة سلمان الفارسي ( رحمه الله ) عندما قام بدوره الواسع في فتح إيران ، ثم عندما حكمها من المدائن عاصمة كسرى .