كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٣٠
والعلامة الحلي ، فقد نقل الرازي في كتابه هفت إقليم : « إن السلطان محمد خدابنده الملقب لما بنى مدينة سلطانية بين تبريز وقزوين وجمع الأكابر والأشراف والعلماء والفضلاء والمشايخ ، واستضافهم فيها ، يوم شروعه في بنائها أو كمالها ، كان في جملتهم الشيخ صفي » . انتهى .
وكان الشيخ صفي شيخ الطريقة الصوفية ورئيس خانقاه « وهو رباط الصوفية ومتعبدهم ، فارسية أصلها خانه كاه ، هذا محل ذكره » . ( الزبيدي في تاج العروس : ١٩ / ٣٢ ، ونحوه أنساب السمعاني : ٢ / ٣١٣ ) .
ويظهر أن نظام الخانقاهات انطلق من إيران ، فأقدم خانقاه عثرت عليها كانت في نيشابور ، أسسها الإمام السني ابن حبان ، في القرن الثالث والرابع ، وهذا يرد زعم أعداء الشيعة بأنهم أسسوا الخانقاهات بدل المساجد !
وقد شملت هذه الخانقاهات أنشطة المتصوفة من علماء وعامة ، رجالاً ونساء ، وأنشطة الشباب الرياضية والفروسية ، والأنشطة الفنية من شعر وأدب وغناء ، وبعض الخانقاهات لم تخل من الخمر والفساد .
وكان تأثيرها واسعاً في المجتمع ، وكان لها فروع في أنحاء البلاد الإسلامية وأوقاف ، وهي تُدار من قبل شيخ الطريقة وخلفائه في المناطق ، الأمر الذي جعله مركز نفوذ تحسب له الدولة حسابه .
أما سبب علاقة هذه الطرق والخانقاهات بالتشيع ، فهو أن شيوخ التصوف يبحثون عن شخصيات عارفة بالله تعالى ليتخذوها قدوة ، وطبيعي أن يجدوا في أهل البيت ( : ) بغيتهم ، ولذلك نسبوا طرقهم إلى أمير المؤمنين ( ٧ ) كمصدر