كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٦٤
وأمر الخطباء أن لا يذكروا في خطبتهم إلا علي بن أبي طالب وأهل بيته ، ولما وصل خطيب باب الأزج إلى هذا الموضع من خطبته بكى بكاءاً شديداً وبكى الناس معه ونزل ولم يتمكن من إتمام الخطبة ، فأقيم من أتمها عنه وصلى بالناس » !
كما كذَّب ابن كثير مقولة إن السلطان تراجع عن مرسومه ومذهبه ، فقال في : ١٤ / ٧٧ : « ثم تحول إلى الرفض وأقام شعائره في بلاده ، وحظي عنده الشيخ جمال الدين بن مطهر الحلي تلميذ نصير الدين الطوسي ، وأقطعه عدة بلاد . ولم يزل على هذا المذهب الفاسد إلى أن مات » . انتهى .
فالصحيح أن السلطان المغولي تشرَّف بمذهب أهل البيت ( : ) على يد العلامة الحلي ( رحمه الله ) وكتب مرسوماً إلى البلاد بتدريسه في المدارس ، ولم تحدث في بغداد ردة فعل من السنيين ، سوى أن حنابلة باب الأزج ببغداد بكى خطيبهم ، فاستبدلوه بخطيب آخر وكان الله يحب المحسنين !
أما ما ذكروه من جيش الحنابلة في باب الأزجّ ، وقصة قاضي شيراز وكلاب السلطان ، إنما هو تخيلات الحنابلة أجداد الوهابية !
٥ - لماذا تشيع السلطان محمد خدابنده ؟
ذكروا ثلاثة أسباب لتشيع السلطان قازان وأخيه محمد خدابنده :
الأول : أن السلطان طلق زوجته بالثلاث وندم ، فأفتى له فقهاء المذاهب بأن طلاقه صحيح وأنها تحرم عليه حتى تنكح زوجاً غيره .
فأرشدوه إلى العلامة الحلي ( قدس سره ) فأحضره وناظر الفقهاء وأثبت لهم بطلان