كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٣
كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ، وإني أقسم لكم بالله ليبعثن يوم القيامة ثمانية نفرٌ يدعون بإمامهم وهو ضبٌّ ! ولو شئت أن أسميهم لفعلت ! ثم حدق نظره إلى ثمانية نفر من المنافقين ، كانوا في مجلس خمر ، وقد صادوا ضباً حياً فبايعوه سخريةً بأمير المؤمنين ( ٧ ) ! وقد أخبر ( ٧ ) بمغيبات عن المستقبل ، ومنها خبر غزو المغول .
٢ - حملة المغول الأولى على بلاد المسلمين
كانت حملة جنكيز خان الأولى على بغداد سنة ٦١٦ هجرية ، أي قبل غزو ابنه هولاكو لبغداد بتسع وأربعين سنة !
قال ابن خلدون : ٣ / ٥٣٤ ، يصف حملة جنكيز : « فسار إلى بلاد تركستان وما وراء النهر وملكها من أيدي الخطا ، ثم حارب خوارزم شاه إلى أن غلبه على ما في يده من خراسان وبلاد الجبل ، ثم تخطى أرانيَه فملكها ، ثم ساروا إلى بلاد شروان وبلد اللان واللكز فاستولوا على الأمم المختلفة بتلك الأصقاع ، ثم ملكوا بلاد قنجاق . وسارت طائفة أخرى إلى غزنة وما يجاورها من بلاد الهند ، وسجستان وكرمان ، فملكوا ذلك كله في سنة أو نحوها ، وفعلوا من العيث والقتل والنهب ما لم يسمع بمثله في غابر الأزمان » . انتهى .
وقد هرب سلطان سلاطين الخلافة محمد خوارزم شاه من جنكيز ، وكانت بيده إمكانات دول وجيوشها ، لكنه أصيب بالذعر فهرب من بلد إلى بلد وجيش جنكيز القليل يتبعه ، حتى وصل إلى البحر أو الهند ، وهلك وانقطعت إخباره !
قال عنه الذهبي في سيره : ٢٢ / ٢٢٤ : « وكان خوارزم شاه محمد قد عظم جداً ،