كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٥
وقال في أعيان الشيعة : ٩ / ٨٦ : « ومما نقلنا من الإخبار يظهر للقارئ أن الوزير مؤيد الدين بن العلقمي لم يكن السالم من القتل وحده حتى يتهم بالخيانة ذلك الاتهام الباطل ، وإنما سلم معه ونال مرتبة في الدولة المغولية فخر الدين أحمد بن الدامغاني الحنفي ، الذي كان صاحب الديوان في آخر أيام المستعصم ، وتاج الدين علي بن الدوامي ، الذي كان حاجب باب النوبي للمستعصم بالله ، ونجم الدين أحمد بن عمران الباجسري ، أحد عمال الخليفة والغالب على أهل باجسرى الحنبلية ، وأقضى القضاة عبد المنعم البندنيجي الشافعي ، وسراج الدين بن البجلي الشافعي ، وفخر الدين المبارك بن المخرمي الحنبلي ، وعز الدين عبد الحميد بن أبي الحديد المعتزلي ، والشيخ عبد الصمد بن أبي الجيش الحنبلي المقرئ المشهور » .
أقول : لكن وساطة نصير الدين وابن العلقمي لم تستطع منع المغول من نهب الكرخ وغيرها ، فلم يفرق هولاكو في استباحته لبغداد بين السنة والشيعة ، بينما استثنى النصارى ! ( أعيان الشيعة : ٩ / ١٠١ ) . وقد نهب المغول مشهد الإمامين الكاظمين ( ٨ ) وخربوه كجامع الخليفة ! ( أعيان الشيعة : ٩ / ٩٦ ) .
وشهد صاحب النجوم الزاهرة رغم تعصبه ( ٧ / ٥٠ ) أن التدمير شمل الرافضة كالسنة ، وأن : « التتار يبذلون السيف مطلقاً في أهل السنة والرافضة معاً ، وراح مع الطائفتين أيضاً أمم لا يحصون كثرة » !