كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢١٩
( ٦ ) رفعوا راية الصحابة مقابل أهل البيت ( : )
تَركَّزَ الخلاف السني الشيعي حول اتِّباع الصحابة أو اتباع أهل البيت ( : ) ، فقد جعل السنيون اتِّباع أبي بكر وعمر وولايتهما أهم أركان الإسلام ، والمساس بهما كفراً يوجب خروج صاحبه من الدين ، وهدْر دمه عرضه وماله ، فيكون قتله واجباً وماله وعرضه غنيمة لهم ! وبهذا يفتي مشايخ الوهابيين تقليداً لابن تيمية وينفذونه في بلادهم وأينما استطاعوا ، كما فعل الزرقاوي وأتباعه في العراق !
بينما يُصرُّ الشيعة على أن المسلمين مكلفون باتِّباع أهل البيت ( : ) دون غيرهم لأن النبي ( ٦ ) أوصى بالثقلين القرآن والعترة ، ولم يوص باتِّباع الصحابة ، فالمسلم حرٌّ في أن يعتقد فيهم ما وصل إليه اجتهاده أو تقليده !
( ٧ ) أين كان العرب في عهد موجات المغول
يسأل الإنسان أين كان العرب في عهود الغزو المغولي والمملوكي ، ولماذا لم نسمع طول هذه القرون بقوة عسكرية عربية يحسب لها حساب ؟
والجواب : أن العرب كانوا استنفذوا مخزونهم العسكري ، ومن لا يملك قوة عسكرية كافية ، لا يكون له تأثير في الأحداث الكبيرة .
فقد استُهلكت قوة العرب العسكرية في فتح المناطق المحيطة بهم وهي العراق وإيران والشام ومصر ، وانشغلوا بإدارتها وأثرت الرفاهية عليهم وعلى أولادهم ! فدخل في صناعة الأحداث مخزون الأمم الأخرى ، ومن أولها خراسان ، المنطقة