كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٢٣
وساهم مع سلمان في نشر التشيع كبار الصحابة كحذيفة وعمار والعشرات من تلاميذ علي ( ٧ ) ممن شاركوا في فتح العراق وإيران وبلغوا فيها الدين .
ثم نصل إلى عهد أمير المؤمنين ( ٧ ) وأصحابه الإيرانيين الذين كانوا يلتفُّون حول منبره في الكوفة ، حتى أن الأشعث بن قيس جاء يوم جمعة وأراد أن يجلس قرب المنبر فلم يجد مكاناً ، فقال : « يا أمير المؤمنين غلبتنا هذه الحَمْراء على قربك يعني العجم ، فركض المنبر برجله حتى قال صعصعة بن صوحان : ما لنا وللأشعث ! ليقولن أمير المؤمنين اليوم في العرب قولاً لا يزال يذكر . فقال ( ٧ ) : من عذيري من هؤلاء الضياطرة ، يتمرغ أحدهم على فراشه تمرغ الحمار ، ويهجر قوماً للذكر ! أفتأمرني أن أطردهم ؟ ! ما كنت لأطردهم فأكون من الجاهلين . أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، ليضربنكم على الدين عوداً كما ضربتموهم عليه بدءاً » ! ( شرح النهج : ٢٠ / ٢٨٤ ) .
ثم نصل إلى ثورة التوابين ، وبعدها ثورة المختار للأخذ بثار الحسين ( ٧ ) فنرى كثرة الإيرانيين المشاركين فيها ، حتى سماهم الأمويون الكيسانية ، نسبة إلى كيسان الفارسي ، الذي كان من أصحاب المختار الخاصين .
ثم نصل إلى تأسيس الأشعريين الشيعة مدينة قم ، في عصر الإمام زين العابدين ( ٧ ) ، وانتقال العلماء والرواة المضطهدين إليها ، وسرعان ما عمرت وامتلأت بالشيعة ، ونشطوا لنشر التشيع في إيران .
ثم نصل إلى مجئ الإمام الرضا ( ٧ ) إلى إيران ، والهزة العميقة التي أحدثها في عقيدة الإيرانيين وأفكارهم ، والتلاميذ الذين تخرجوا عليه ، وتأثروا به .