كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٠
ثقات المؤرخين خبر المخامرة على المستعصم ، حين أغار هولاكو على بغداد سنة ٦٥٦ ، واتفق أكثرهم على أنه مالأه » . انتهى .
ومن تعصب الزكلي قوله : اتفق أكثرهم ، لأن اتهام ابن العلقمي ( رحمه الله ) جاء من ابن تيمية وابن أبي شامة الشاميين ، ولم يسبقهما أحد من المؤرخين الذين عاصروا الحدث !
٦ - حاول ابن العلقمي أن يعيد بناء الجيش فاتهموه !
تناقض المتعصبون فاتَّهموا ابن العلقمي بحل الجيش ، ثم اتهموه بأنه حرك الجنود المطالبين بإعادة تشكيله ! قال الذهبي في تاريخه : ٤٧ / ٦٣ : « وفيها ( سنة ٦٤٨ ) ثارت طائفة من الجند ببغداد ومنعوا يوم الجمعة الخطيب من الخطبة ، واستغاثوا لأجل قطع أرزاقهم . . . وكل ذلك من عمل الوزير ابن العلقمي الرافضي » ! انتهى .
فقد أراد الذهبي أن يذم فمدح ، واعترف بأن ابن العلقمي ساند حركة الجنود لإعادة تشكيل الجيش للدفاع عن البلاد والخلافة ! وهي شهادة كافية لتبرئته وإدانة الخليفة والدويدار والشرابي وسليمان السلجوقي ، الذين أصدروا مرسوم حل الجيش قبل وزارة ابن العلقمي ، ليأكلوا ميزانيته ونفقاته ، بحجة أنهم يجمعون المال لإهدائه إلى المغول لينصرفوا عن غزو بغداد !
فالميزانية كانت بيدهم وقرار حل الجيش بيدهم ، ومع اتهم المغرضون ابن العلقمي بأنه يريد إعادة الجيش ليعطوه ميزانيته !
وقد شهد مؤرخو عصره بنزاهته وبراءته ، قال في الآداب السلطانية / ٢٣٣ : « وكان