كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٦٢
وهو خندق بين جبلين طوله أربعة وعشرون فرسخاً يشقه نهر عظيم ، والقرى منتظمة بجانبيه ، وهو أحس موضع بشيراز ، ومن قراه العظيمة التي تضاهي المدن قرية مَيْمَنْ وهي للقاضي المذكور » ! انتهى .
أقول : هذا النص يدل على أن تشيع السلطان كان له وقعٌ شديد على الحنابلة المتعصبين ، فباب الأزجّ محلتهم في بغداد . ( السمعاني : ١ / ١١٩ ، ولباب ابن الأثير : ١ / ٤٥ ) .
لكن هؤلاء الحنابة المجسمة أعداء السنة والشيعة معاً ، قال في الكامل : ٩ / ٥٥١ : « ولما سار الملك الرحيم عن بغداد كثرت الفتن بها ، ودامت بين أهل باب الأزج والأساكفة وهم السنية ، فأحرقوا عقاراً كثيراً » .
ووصف ابن كثير علاقتهم السيئة بسنة بغداد ، فقال في النهاية : ١٢ / ١٩٧ : « منصور أبو المعالي الجيلي القاضي الملقب سَيْدَلَهْ ، كان شافعياً في الفروع أشعرياً في الأصول ، وكان حاكماً بباب الأزج ، وكان بينه وبين أهل باب الأزج من الحنابلة شنآن كبير ( بغض ) سمع رجلاً ينادي على حمار له ضائع ، فقال : يدخل الأزج ويأخذ بيد من شاء ! وقال يوماً للنقيب طراد الزينبي : لو حلف إنسان أنه لا يرى إنساناً فرأى أهل باب الأزج لم يحنث . . . ولهذا لما مات فرحوا بموته كثيراً » !
وكان أئمة الحنابلة في باب الأزج من العجم ، ففي تاريخ الذهبي : ٣٩ / ٨٩ : « قال ابن السمعاني : أبو محمد عبد القادر فخر أهل جيلان إمام الحنابلة وشيخهم في عصره ، فقيه صالح ديِّن ، كثير الذكر دائم الفكر سريع الدمعة ، تفقه على المخرمي ، وصحب الشيخ حماد الدباس ، قال وكان يسكن باب الأزج في المدرسة التي بنوا له ، مضيت يوماً لأودع رفيقاً لي ، فلما انصرفنا قال لي بعض من