كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠٩
تزل كذلك على ما هي عليه من المكانة عند بو سعيد حتى مات ، وتملك أربكوون المذكور فيما تقدم فأخذها وقتلها سنة ست وثلاثين وسبع مائة ، وكانت كثيرة التنقيب على أخبار أخيها تمرتاش » . انتهى . وذكروا أن زوجها بو سعيد كان في المقابل يراسل سلطان مصر ليقتل جوبان ويبعث إليه برأسه ! فاستجاب له وقتله وبعث برأسه ، فكرهته بغداد خاتون وكرهها ، فقامت بسُمِّه فمات وعمره ٣٢ سنة ! « ولما عرف الأمراء أن بغداد خاتون هي التي سمته أجمعوا على قتلها ، ودبر لذلك الفتى الرومي خواجة لؤلؤ وهو من كبار الأمراء وقدمائهم ، فأتاها وهي في الحمام فضربها بدبوسه وقتلها ، وطرحت هنالك أياماً مستورة العورة بقطعة تليس » . ( ابن بطوطة في رحلته : ١ / ٢٤٦ ) .
أقول : قد تكون هذه القصة مكذوبة ، وقد تكون صحيحة ، وحياة السلاطين الشراكسة في مصر ، والسلاطين المغول من أولاد جنكيز ، مليئة بنقاط الضعف ، ويظهر أن خير المغول على الإطلاق السلطان محمد خدا بنده وأخوه قازان رحمهما الله ، وخير سلاطين المماليك قانصوه الغوري رحمه الله .
٤ - أذنَ الله بزوال المغول فأعقمَ سلطانهم بو سعيد !
حَكَمَ المغول القسم الأكبر من بلاد المسلمين بنشر قواعد عسكرية فيها تسمى ( الشَّحْنَة ) وكان قادة هذه الشحنات الحكام الحقيقيين للبلاد ، فهم ينصبون الحكام من أهل البلاد أو غيرهم ، وكان السلطان وشحناته لايتدخلون إلا في الأمور الأمنية الأساسية ، وبهذا امتازوا عن مماليك مصر الذين حكموا مباشرة .