كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٢
وقال ابن أبي الحديد في شرحه ، ما حاصله :
المِجَانّ : جمع مِجَن بكسر الميم وهو الترس لأنه يستتر به . والجُنة : السترة والجمع جُنن ، يقال استجن بجُنة أي استتر بسترة . والمُطَرَّقة المتخذة من حديد مطرق بالمطرقة . والسَّرَق : شقق الحرير . واعلم أن هذا الغيب الذي أخبر عنه ( ٧ ) قد رأيناه نحن عياناً ووقع في زماننا ، وكان الناس ينتظرونه من أول الإسلام حتى ساقه القضاء والقدر إلى عصرنا ، وهم التتار الذين خرجوا من أقاصي المشرق ، حتى وردت خيلهم العراق والشام ، وفعلوا بملوك الخطا وقفجاق وببلاد ما وراء النهر وبخراسان وما والاها من بلاد العجم ، ما لم تحتو التواريخ منذ خلق الله تعالى آدم إلى عصرنا هذا على مثله ! فإن بابك الخرمي لم تكن نكايته وإن طالت مدته نحو عشرين سنة ، إلا في إقليم واحد وهو آذربيجان ، وهؤلاء دوخوا المشرق كله ، وتعدت نكايتهم إلى بلاد إرمينية وإلى الشام ، ووردت خيلهم إلى العراق ! وبخت نصر الذي قتل اليهود ، إنما أخرب بيت المقدس وقتل من كان بالشام من بني إسرائيل . وأي نسبة بين من كان بالبيت المقدس من بني إسرائيل إلى البلاد والأمصار التي أخربها هؤلاء والناس الذين قتلوهم من المسلمين وغيرهم » . ( شرح نهج البلاغة : ٨ / ٢١٥ ) .
أقول : هذه إحدى معجزات أمير المؤمنين ( ٧ ) ، وعقيدتنا أن النبي ( ٦ ) علمه الكثير ، ففي بصائر الدرجات / ٣٢٦ ، والخصال / ٦٤٤ : أنه ( ٧ ) قال على منبر المدائن في حديث : « يا أيها الناس إن رسول الله ( ٦ ) أسرَّ إليَّ ألف حديث في كل حديث ألف باب ، لكل باب ألف مفتاح ، وإني سمعت الله جل جلاله يقول : يَوْمَ نَدْعُو