كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠٩
والتنفيذ ، كان في الطليعة منها : آل الجويني الذين نشأوا على حب أهل البيت ( : ) ، وما يبعثه هذا الحب من إخلاص وحمية ونضال وتفانٍ في سبيل الإسلام . ثم في النهاية أسلم المغول على يدي تلاميذ الطوسي ، ونجح مخطط الطوسي نجاحه الأكبر » ! انتهى .
أما أولاد هولاكو فأخبار إسلامهم مؤكدة ، فقد عدَّ في الذريعة : ٢٤ / ١٨١ ، لنصير الدين كتاب : « نصيحة أبآقا خان بن هولاكو خان ، كتبه الخواجة نصير الطوسي لأبآقا خان بعد موت أبيه وإبائه عن تحمل مسؤولية السلطنة ، وَرَدَ بتمامه في روضة الصفا » . وهو يكشف عن تأثير الطوسي ( قدس سره ) على أولاد هولاكو أيضاً .
وذكر الذهبي في تاريخه : ٤٧ / ٤٥٤ ، و : ٤٩ / ١٨٣ ، و : ٥٢ / ٣٧ ، والتبريزي في مرآة الكتب / ١٤٢ ، إسلام قازان خان على يد إبراهيم الحموئي الجويني ، تلميذ نصير الدين ومؤلف : فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين ( : ) .
كما أورد الذهبي في تاريخه : ٥٢ / ٧٥ : نسخة كتاب لقازان يعلن فيها إسلامه ، ويبرر هجومه على بلاد الشام ومصر ، جاء فيه : « بقوة الله تعالى : ليعلم أمراء التومان والألف والمائة وعموم عساكرنا من المغول والتازيكا والأرمن والكرج وغيرهم ممن هو داخل تحت طاعتنا ، أن الله لما نور قلوبنا بنور الإسلام وهدانا إلى ملة النبي ( ٦ ) : أَفَمَنْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللهِ أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ . . ولما سمعنا أن حكام مصر والشام خارجون عن طرائق الدين ، غير متمسكين بأحكام الإسلام ناقضون لعهودهم . . الخ . » وذكر في / ٨٠ ، احتلال قازان للشام والخطبة له في مسجدها .