كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٩١
١٤ - أخفوا كل منجزات السلطان محمد خدابنده !
وقد تعمدوا كتمان فضائل هذا السلطان الشيعي ومنجزاته ، فاكتفى بعضهم بقوله ( كان عادلاً في رعيته ) ( السلوك : ٢ / ٥١٣ ) ! وأهملوا ذكر الحريات والعمران في عصره ، وإطلاقه يد الجوينيين حتى عمَّروا العراق بمستوى قياسي ! ولم يذكروا خدماته في الحرمين وطريق الحج ومشاهد أهل البيت ( : ) ، وأنه أراح الحجاج والزوار والمسافرين ، ولا ذكروا ازدهار المكتبات والمدارس والعلم والعلماء في عهده ، ولا إنشاءه جامعة في السلطانية جاء لها بكبار علماء المذاهب الأربعة من العالم ، وكان يجلس في بعض دروسهم ، وكان يجالس العلماء ويحبهم .
وأنه برعايته للمذاهب السنية ظهر منها علماء كبار مشهورون كصدر جهان الحنفي ، ونظام الدين المراغي ، والعضدي الإيجي ، وبدر الدين الشوشتري ، وقطب الدين اليمني التستري ، وغيرهم ، وغيرهم .
وغاية ما قاله ابن كثير : « كان موصوفاً بالكرم ومحباً للهو واللعب والعمائر » ( النهاية : ١٤ / ٨٨ ) ولم يقل أي لهو ، ولم يقل إن تلك العمائر هي المدارس والمكتبات ومحطات طريق الحج ! وقد أشرنا إلى كثرة العلماء والمؤلفات ، والى واردات الأوقاف الضخمة وجوائز الدولة السخية للمؤلفين . ( راجع : تاريخ المغول للدكتور عباس إقبال ، فقد أرُخّ للجوانب الحضارية والعمرانية ونبوغ الشخصيات في عهودهم ) .
ولا ذكروا الموسوعة التاريخية برعاية محمد خدابنده ، التي قال عنها فيكشف الظنون : ١ / ٥٣٩ : « جامع التواريخ فارسي ، لخواجة رشيد الدين فضل الله الوزير