كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٥
الفصل الخامس : سياسة علماء السنة والشيعة مع المغول
١ - الحاكم الكافر العادل خيرٌ من المسلم الجائر
« لما فتح السلطان هولاكو بغداد في سنة ست وخمسين وست مائة ، أمر أن يستفتى العلماء أيهما أفضل : السلطان الكافر العادل ، أم السلطان المسلم الجائر ؟ ثم جمع العلماء بالمستنصرية لذلك ، فلما وقفوا على الفتيا أحجموا عن الجواب ، وكان رضيُّ الدين علي بن طاووس حاضراً هذا المجلس ، وكان مقدماً محترماً ، فلما رأى إحجامهم تناول الفتيا ووضع خطه فيها بتفضيل العادل الكافر على المسلم الجائر ، فوضع الناس خطوطهم بعده » . ( الآداب السلطانية لابن الطقطقي / ٢ ) .
أقول : هذه الفتوى قد تصدم شعور المسلم المثالي ، الذي يعيش أجواء النظرية دون التطبيق ، وينظر إلى الشكل والاسم ، أكثر من المضمون والجوهر !
فهو لا يعرف أن السلطة عندما تستعمل الدين لمصادرة الحد الأدنى من حق الإنسان في العيش وحرية الإعتقاد والتعبير ، فلا يمكن لإنسان أن يعترف بشرعيتها ، أو يسكت على اضطهادها .