كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٠
التتار من قصد العراق ويفخِّم أمر الخليفة .
وممن راسله سلطان الهند ناصر الدين أيبك ، وصاحب السند وملتان غياث الدين بلبان ، قال : وبعث إليه منكوقآن لما جلس على سرير السلطنة بأموال كثيرة وكذلك وزيره برهان الدين مسعود بن محمود يلواج . .
وكان إذا جاء إلى الشيخ قبَّل العتبة ، ووقف حتى يؤذن له ويقول : إن أبي فعل ذلك ، ولأن له هيبة في قلوب ملوكنا حتى لو أمرهم بقتلي لما توقفوا ! وامتدحه جماعة منهم سعد الدين بن حمويه ، كتب إليه بأبيات منها :
يا قرةَ العين سلْ عيني هل اكتحلتْ * بمنظر حَسَن مُذْ غبتَ عن عيني
ومدحه الصاحب بهاء الدين محمد بن محمد الجويني ، وابنه الصاحب علاء الدين عطا ملك صاحب الديوان . وكان ( الباخرزي ) إذا رقي المنبر تكلم على الخواطر ، ويستشهد بأبيات منها :
إذا ما تجلَّى لي فكُلِّي نواظرٌ * وإن هو ناداني فكلي مَسَامعُ . . .
ومنها : وما بيننا إلا المدامة ثالث * فيملي ويسقيني وأملي ويشربُ !
وأوصى أن يكفن في خرقة شيخه نجم الكبرى . . وكان يوم وفاته يوماً مشهوداً لم يتخلف أحد ، حُزِر العالَم بأربع مئة ألف إنسان » . انتهى .
وقال الذهبي في تاريخه : ٤٨ / ٣٨٧ : « وخرَّج لنفسه أربعين حديثاً ، رواها لنا عنه مولاه نافع الهندي . . . وكان شيخ ما وراء النهر وله جلالة عجيبة ، وعلى يده أسلم سلطان التتار بركة ، وله ترجمة طولى في سير النبلاء » .