كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٦٣
كان معي : ترغب في زيارة عبد القادر والتبرك به ؟ فمضينا ودخلت مدرسته وكانت بكرة ، فخرج وقعد بين أصحابه وختموا القرآن ، فلما فرغنا أردت أن أقوم فأجلسني وقال : حتى نفرغ من الدرس ، وألقى درساً على أصحابه ما فهمت منه شيئاً ! وأعجب من هذا أن أصحابه قاموا وأعادوا ما درس لهم ، فلعلهم فهموا لإلفهم بكلامه وعبارته » . انتهى .
وبهذا تعرف أن ابن بطوطة أخذ كلامه من مبالغات الحنابلة وخيالاتهم !
وقد زاد عليه الصفدي ، فاخترع أن الله قد أمات السلطان بسبب ذلك !
قال في الوافي : ٢ / ١٢٩ : « فعوجل بعد يومين بهيضة مزعجة داواه الرشيد فيها بمسهل منظف فخارت قواه ، وتوفي في رمضان سنة ست عشرة وسبع ماية » .
ولم ينتبه واضعوا الرواية التي اعتمدها الصفدي وغيره ، إلى أن مرسوم السلطان كان في سنة ٧٠٣ ، ووفاته سنة ٧١٧ ، وأن مدة يومين لا تكفي لطبع أسماء الأئمة ( : ) على الدنانير الذهبية ، وأن يصل خبرها إلى جنوب لبنان وينظم شاعرهم قصيدة في مدح السلطان ، كما روى الصفدي نفسه !
ولا تكفي لتأليف العلامة كتابه منهاج الكرامة سنة ٧٠٩ ، ثم ينتشر ذلك في البلاد والمعاهد ، ويتخوف منه ابن تيمية ، ويرفع عقيرته بالويل والثبور !
ونشكر الله تعالى أن ابن كثير كشف بدون قصد ، زيف رواية ابن بطوطة والصفدي ، عن بطولة حنابلة بغداد والانتقام المزعوم من السلطان !
قال في النهاية : ١٤ / ٥٦ : « وفيها ( سنة ٧٠٩ ) أظهر ملك التتر خربندا الرفض في بلاده