كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٥٧
الوزير فرصة انتشاب الحرب بين الدولة ومملكة العجم في سنة ١٥٥٣ ووجود مصطفى ضمن قواد الجيش ، وكتبت إلى أبيه بأن ولده يحرِّض الإنكشارية على عزله وتنصيبه ، كما فعل السلطان سليم الأول مع أبيه السلطان بايزيد الثاني . . . ولما وصل إلى المعسكر استدعى ولده المسكين إلى سرادقه في يوم ١٢ شوال سنة ٩٦٠ وبمجرد وصوله إلى الداخل خنقه بعض الحجاب المنوطين بتنفيذ مثل هذه الأوامر . . . ولم تكتف هذه المرأة البربرية الطباع بقتل مصطفى سلطان ، بل أرسلت إلى مدينة بورصة من قتل ابنه الرضيع . . .
وكان للسلطان سليمان ابن آخر اسمه جهانكير حزن حزناً شديداً على قتل أخيه مصطفى حتى توفي شهيد المحبة الأخوية بعد موت أخيه بقليل ! واختلف في موته أنه قتل نفسه أمام والده بعد أن بكى على قتل أخيه ، وقيل غير ذلك . .
ولم تكن هذه الحادثة خاتمة الفظائع ، بل أعقبها بقتل ابنه الثاني بايزيد وأولاده الخمسة . . لكنه كاتب السلطان سليمان وابنه سليماً سراً على تسليم با يزيد وأولاده اليهما مع أنهم احتموا بحماه ، ولم يرع ذمتهم بل خانهم وسلمهم إلى رسل السلطان فقتلوهم جميعاً وهم : با يزيد وأولاده الأربعة أورخان ومحمود وعبد الله وعثمان . . . وكان لبا يزيد ابن صغير في بورصه فخنق أيضاً » !
وقال في / ٢٧٧ : « السلطان مصطفى خان الأول . . . ولد هذا السلطان سنة ١٠٠١ ه وقضى طول عمره داخل محلات الحرم ولم يتعاط إشغالاً مطلقاً ، بل ولم يعلم من أمور المملكة شيئاً ! كما كانت عادة بعض ملوك بني عثمان ، وهي أن كل سلطان يتولى يأمر بقتل إخوته أو يحجزهم في السراي كي لا يكون منهم منازع في الملك !