كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٧٨
جيشه وانتصر العباسيون !
عندها فكر المنصور العباسي أن يضرب أبناء علي ( ٧ ) كلهم بمن فيهم الحسينيون ، ويأخذ منهم المرجعية الدينية ، فيؤسس مذهباً مقابلهم !
ثم صعَّد موقفه ليغيض العلويين عامة ، فتبنى تنقيص مكانة علي ( ٧ ) وتضخيم مكانة أبي بكر وعمر ، وقال كلمته المشهورة : « والله لأرغمن أنفي وأنوفهم وأرفع عليهم بني تيم وعديٍّ » ! وأمر بمدح أبي بكر وعمر في الجمعة ! ( منهاج الكرامة / ٦٩ ) .
وبدأ المنصور بنفسه في ذلك فصلى الجمعة ومدح أبا بكر وعمر في خطبة الصلاة ! وأمر مالكاً إمام المذهب بسياسته الجديدة !
« قال مالك : قال لي المنصور : من أفضل الناس بعد رسول الله ؟ فقلت : أبو بكر وعمر . فقال : أصبت ، وذلك رأي أمير المؤمنين » . ( النهاية : ١٠ / ١٣٠ ) .
وكان مالك بعدها يظهر تأسفه ، لأنه خالف سياسة المنصور الجديدة ، وكتب في كتابه الموطأ أحاديث تذم الصحابة ، وهي أحاديث الحوض ، التي تنص على أن الصحابة يدخلون النار ولا ينجو منهم إلا مثل هَمَل النعم ، حسب تعبير البخاري ! لكن كتاب مالك كان انتشر ولا يمكنه حذف ذم الصحابة منه !
قال الحافظ المغربي في فتح الملك العلي / ١٥١ : « حكي عن مالك أنه قال : ما ندمت على حديث أدخلته في الموطأ إلا هذا الحديث ! وعن الشافعي أنه قال : ما علمنا في كتاب مالك حديثاً فيه إزراء على الصحابة إلا حديث الحوض ، ووددنا أنه لم يذكره » !
ومعنى ذلك أن العباسيين غيروا سياستهم مئة وثمانين درجة ، وتبنوا سياسة