كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٦٤
النصارى ، فإن تنصرغلمانه الذين صاهرهم يشير إلى تبني الأوربيين لهم في صراعهم مع أولاد علاء السلجوقي ، وقد يلقي ضوءاً على تبني الغربيين للسلطان سليم فيما بعد ! راجع : السلوك / ٢٠٩٣ ، وإنباء الغمر : ٢ / ٨١ ، وسير الذهبي : ٢٢ / ١٣٩ .
ويظهر أنهم أسلموا بعد ذلك ، وكانوا سنيين على المذهب الشافعي والطريقة البكتاشية ، التي كانت سائدة في محيطهم ، والطريقة البكداشية أو البكطاشية أو البكتاشية ، منسوبة إلى الشيخ الحاج بكتاش ولي الخراساني ، الذي ولد في نيسابور ونسبت إليه كرامات ، وقالوا إن نسبه يتصل بالإمام الكاظم ( ٧ ) وإنه تتلمذ في خراسان على الشيخ لقمان الصوفي الشهير ، وأحمد البوي الشهير .
ثم سكن في تركيا وكان له أتباع ، وتوفي سنة ٧٣٨ ه في قرية قرشهر ، ودفن في محل سمي باسمه حاجي بكتاش ، وما زال مرقده مزاراً يؤمه الناس .
وذكروا من كرماته أن السلطان العُثماني أورخان بن عثمان جق ، جاءه بفرقة من مجنديه ليدعو لهم ، فدعا لهم وسماهم ( يني جري ) أي الجيش الجديد ، فعرفوا بالينشرية أو الإنكشارية . ( تاريخ الدولة العثمانية : ١ / ١٢٢ ) .
والطريقة البكتاشية أخت الطريقة الصفوية ، وكان بينهما علاقات حسنة ، إلى زمن با يزيد الثاني ، حتى جاء ابنه سليم فقتل أباه وسحب جيشه من أوروبا ، وأبرم معاهدات مع الأوربيين ، وأعلن العداء للشيعة والحرب عليهم !
وقد جمع سليم العلماء النواصب من الشام وتركيا وجعلهم بطانته ، واستصدر فتوى بكفر الشيعة ووجوب إبادتهم ، وفتوى بكفر الشاه إسماعيل الصفوي ووجوب جهاده ، وبكفر السلطان الغوري أيضاً لأنه نهاه عن حرب السلطان