كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٥
قال السيد أحمد الحسيني في تراجم الرجال : ١ / ٥٣٢ ، في ترجمة محمد الجرجاني من علماء القرن السابع - الثامن : « ترجم أكثر رسائل نصير الدين الطوسي إلى العربية لاستفادة طلبة العراق ، غيرةً عليها من الضياع ، وترجماته التي رأيناها جيدة التعبير رصينة الألفاظ ، وقد صرح في أول ترجمة أوصاف الأشراف بإكمال ترجمة الأخلاق الناصرية ، وأساس الإقتباس ، ورسالة الجبر والقدر ، والفصول الاعتقادية ، وشرح كتاب بطلميوس في النجوم » .
٢ - نشأة نصير الدين الطوسي ( قدس سره )
أبو جعفر ، نصير الدين ، محمد بن محمد بن الحسن الطوسي ( قدس سره ) ، القمي الدستجردي ، والده من قرية دَسْتَجِرْد ، من ولاية قم . ( رياض العلماء : ١ / ٢٣٥ ) .
ولد في طوس سنة ٥٩٧ ، حيث كان يسكن والده الفقيه المحدث محمد بن الحسن ( رحمه الله ) ، فتربى في حجره ودرس عليه الفقه والحديث ، ودرس الفلسفة والرياضيات على خاله نور الدين علي بن محمد الشيعي ( رحمه الله ) ، ودرس على كمال الدين محمد الحاسب . أما وفاته فكانت في بغداد يوم الغدير سنة ٦٧٢ ، ودفن في مشهد الكاظمين ( ٨ ) في قبر كان أعده الخليفة الناصر العباسي لنفسه فلم يدفنوه فيه . ( أعيان الشيعة : ٩ / ٤١٤ ) . ويظهر أنه ( قدس سره ) نبغ في علوم عصره من شبابه في طوس ، ثم هاجر إلى نيشابور مواصلاً طلب العلم عند كبار علمائها . ( خاتمة المستدرك : ٢ / ٤٢٣ ) .
وكان في نيشابور في العشرين من عمره عندما اجتاح المغول خراسان في غزوهم الأول سنة ٦١٧ ، وأعملوا سيوفهم قتلاً عاماً في المسلمين ، ودمروا المدن