كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٧
توفي سنة ٦٤١ وحكمها بعده ابنه باطوخان نحو عشر سنين إلى أن مات سنة ٦٥٠ ، وكان له ثلاثة أولاد : طغان وبركة وبركجار ، فنازعهم عمهم صرطق بن توشي وحكم سنة وشهرين ومات سنة ٦٥٢ ، ولم يكن له أولاد . وكانت زوجة طغان واسمها براق شين تريد الحكم لابنها تدان منكوا ، لكن أعمام ولدها وقادة الجيش لم يقبلوا وولوا عليهم بركة ، فكتبت براق إلى هولاكو تستغيثه وتطلب منه أن يحتل المنطقة ويحكمها ، ثم خرجت قاصدة هولاكو فلحقوا بها في الطريق وقتلوها ، وطمع هولاكو بمساعدة أنصارها ، فغزا مملكة بركة وكانت بينهما حرب طاحنة ! فهذا كل ما في الأمر ، لا إسلام ولا مسلمون ولا خليفة !
ومن الغريب أنهم رأوا أن بركة توجه بعد معركته مع هولاكو لغزو بلاد المسلمين ، فأغمضوا عيونهم ومدحوا بركة !
قال العيني في عقد الجمان / ١٨٩ : « وأما الحرب التي وقعت بين بركة خان وهلاون فكانت حرباً عظيمة انكسر فيها هلاون كسراً شنيعاً وقتل أكثر أصحابه وغرق أكثر من بقي ، وهرب هو في شرذمة قليلة من أصحابه . وبعد فراغ بركة خان من الحرب عاد على بلاد القسطنطينية وصانعه صاحبها » . انتهى .
ومعنى هذا أن بركة قام بحملتين على تركيا ، فقد روى ابن العبري / ٢٢٣ ، أنه غزا تركيا سنة ٦٤٠ ، أي قبل حملة هولاكو بخمس عشرة سنة ، قال : « وفي سنة أربعين وست مائة سار السلطان غياث الدين كيخسرو ( السلجوقي ) إلى أرمينية في جمع كثيف وجهاز لم يتجهز أحد مثله في عساكره وعساكر اليونانيين والفرنج والكرج والأرمن والعرب لمحاربة التاتار ، فالتقى العسكران بنواحي أرزنكان