كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٨٧
أمره أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ » .
أقول : أنظر إلى أسلوب الخلافة العدواني ! فحيثية المرسوم هو : إخمال ذكر الصحابة ، ومعناه أن الشيعة في مساجدهم ومناطقهم يذكرون أهل البيت ( : ) ولا شغل لهم بغيرهم ، وذلك إخمالٌ لذكر أبي بكر وعمر وعثمان ، الذي يجب على الشيعة إحياؤه ! فحيثية المرسوم أن ذكر الشيخين واجب ( والسنة ظاهرة ويد أمير المؤمنين قاهرة ) ! أي قادرة على إجبار الشيعة على مذهب الحكومة ! وكلما أمكن إجبارهم وجب ! وإن لم يستطيعوا إجبارهم صاحوا وبكوا من ظلم الشيعة ! وهذا حالهم إلى يومنا هذا !
٧ - قال ابن الجوزي في المنتظم : ٦ / ٢١٧ : « ثم دخلت سنة إحدى وستين وخمس مائة . . وظهر في هذه الأيام من الروافض أمر عظيم ، من ذكر الصحابة وسبهم ، وكانوا في الكرخ إذا رأوا مكحول العين ضربوه » ! ( ومثله الذهبي في تاريخه : ٣٩ / ٥ )
أقول : يقصد أن الشيعة في مجالس عزائهم على الإمام الحسين ( ٧ ) يلعنون ظالمي آل محمد ( ٦ ) وقاتليهم ! ولم يذكر لماذا كان بعض الشيعة يضربون مكحول العين إذا دخل إلى محلاتهم في الكَرْخ أو غيرها ! وهو بذلك يغطي على المجرم ويظهره مظلوماً ! والقضية أن الشيعة يتخذون أيام عاشوراء أيام حزن ويلبسون السواد ، ويعقدون مجالس النوح والرثاء وذكر فضائل أهل البيت ( : ) ، فكان أتباع الخلافة يعملون لتعطيل تلك المراسم ، ويُظهرون الفرح ويلبسون الثياب الجديدة ، ويتخذون تلك الأيام عيداً ! وكانوا في بغداد والشام يلبسون الثياب الجديدة ويكتحلون ، ويذهبون إلى محلات الشيعة ليغيضوهم ! فيواجه شباب الشيعة النواصب المكحَّلين والمكحَّلات