كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٨٣
عالم ولا جاهل ، ولا بلغنا عن أحد من الناس أنه توهمه » .
« أورد القوشجي قول عمر : ثلاثٌ كنَّ على عهد رسول الله وأنا أحرمهنَّ وأعاقبُ عليهنّ : متعة النساء ومتعة الحج وحيَّ على خير العمل ! ثم قال : إن ذلك ليس مما يوجب قدحاً فيه ، فإن مخالفة المجتهد لغيره في المسائل الاجتهادية ليس ببدع ! وهو كلام عجيب حقاً فهل تحريم الرسول الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى ، كان رأياً واجتهاداً منه ( ٦ ) حتى يعارضه القوشجي باجتهاد آخرين ؟ ! وهل يصح اجتهاد عمر في مقابل النص القرآني والتشريع النبوي ؟ ! وإذا كان عمر قد اجتهد في هذا الأمر ولنفرض أن الرسول ( ٦ ) قد اجتهد فيه أيضاً نعوذ بالله من خطل القول ، فأيهما أحق أن يتبع ؟ وأيهما قال الله في حقه : ما آتاكم الرسول فخذوه ؟ وماذا على من ترك اجتهاد عمر لعمر وأخذ بالنص القرآني والتشريع الإلهي الوارد على لسان النبي الأمي ؟ !
وماذا يصنع القوشجي بقول الرازي : إن ذلك يوجب تكفير الصحابة ، لأن من علم أن النبي ( ٦ ) حكمَ بإباحة المتعة ثم قال : إنها محرمةٌ محظورةٌ من غير نسخ لها ، فهو كافر بالله ؟ ! ومن الواضح أن القوشجي وصاحب المنار والرازي وغيرهم لم يستطيعوا أن يدركوا وجه العذر لعمر في إقدامه على تحريم المتعة وغيرها فتشبثوا بالطحلب ، بل صدر منهم ما فيه أيضاً نيل من كرامة الرسول الأعظم ( ٨ ) وتصغير لشأنه من حيث يعلمون أو من حيث لا يعلمون » ! ( شرح التجريد للقوشجي / ٤٨٤ ، وكنز العرفان / ١٥٨ ، عن الطبري في المستنير ، والصراط المستقيم : ٣ / ٢٧٧ ، والغدير : ٦ / ٢١٣ ، وجواهر الأخبار والآثار المستخرجة : ٢ / ١٩٢ ، عن