كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٨١
أما مذهب أهل البيت ( : ) فمشروعه وحدة المسلمين بدون قهر ولا غلبة ، وحدةٌ تحترم حرية الإنسان المسلم في التفكير والاعتقاد والتعبير والممارسة .
فهذه هي وحدة ( لا إكراه في الدين ) التي دعا إليها النبي ( ٦ ) وأهل البيت ( : ) ، وهي الوحدة العصرية التي يتبناها الفكر الحديث ، فلا يجبر أحداً على عقيدة !
٣ - مثل تاريخي لجهاد الشيعة لإحياء سنة النبي ( ٦ )
كافح الشيعة عصوراً طويلاً ، وما زالوا يكافحون ، من أجل حريتهم المذهبية . ومن مفردات مطاليبهم التي سجلها التاريخ ، فقرة : حَيَّ على خير العمل ، في الأذان ، التي صارت علامةً للإمامية والزيدية والإسماعيلية ، وشعاراً يرفعه الثوار على الحكومات !
فقد كانت هذه الفقرة فصلاً من الأذان في عهد النبي ( ٦ ) ، وعهد أبي بكر ، وقسمٍ من عهد عمر ، ثم حذفها عمر بحجة أن الناس قد يتصورون أن الصلاة خيرٌ من الجهاد ، ويتركون فتح البلاد ! واعترض عليه أهل البيت ( : ) وبعض الصحابة والتابعين ، وكان ابنه عبد الله بن عمر يؤذن بها !
وقد ألف العلماء أكثر من خمسين بحثاً ورسالة في إثبات كونها جزءً من الأذان ، الذي أوحاه الله تعالى إلى نبيه ( ٦ ) ، وعلمه إياه جبرئيل ( ٧ ) .
قال في الإيضاح / ٢٠١ : « ورويتم عن أبي يوسف القاضي ، رواه محمد بن الحسن وأصحابه ، عن أبي حنيفة قالوا : كان الأذان على عهد رسول الله ، وعلى عهد أبي بكر ، وصدر من خلافة عمر ، ينادى فيه : حيَّ على خير العمل ، فقال عمر بن