كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧٩
المقدور ! فيقولون : لا ، نحن نأمرك أن تقنع نفسك وقلبك !
أليس معناه أنهم حزبُ : من لم يكن معنا فهو علينا ، وحكمه القتل !
أليس هو نفس منطق الذين هاجموا بيت علي وفاطمة ( ٨ ) ، يوم وفاة النبي ( ٦ ) وقالوا لهم : من لم يبايع أبا بكر فحكمه أن نحرق عليه بيته !
أليس معناه : أن الله تعالى فَوَّض أبا بكر وعمر ما لم يفوضه لنبي ولا لصحابة نبي طوال التاريخ ! فأعطاهما الحق في أن يفرضا على هذه الأمة رأيهما ، ويحرِّما عليها الرأي الآخر ، تحت طائلة العقوبة بالقتل ، ولهذا استحق أهل البيت والسبعون صحابياً الذين امتنعوا عن بيعتهما القتل أو الحرق !
ومعناه : أنه لا يجوز لأحد من الأمة أن يطرح الرأي الآخر حتى لو كان حديثاً نبوياً عن وصية النبي ( ٦ ) بإمامة أهل بيته ( : ) !
ومعناه : أنه لا يجوز لأحد أن يتكلم بما يعتبر عند حزب أبي بكر وعمر إساءةً لهما حتى لو كان كلامه آيةً قرآنيةً أو حديثاً نبوياً !
ومعناه : أنك لتكون مسلماً يجب أن تقبل بمصادرة عقلك وحريتك ، وتدخل في دولة الرأي الواحد ، والحزب الواحد ، وديكتاتوريتها !
هذا هو واقع تاريخنا البعيد والقريب والحاضر ! وهو واقعنا وليس الكلام الجميل الذي يقوله المنادون بالإنسان وحقه في الرأي والتعبير ! فهل اقتنعت أن خطة فرض إمامة أبي بكر وعمر كانت وما زالت عاملاً في صناعة الأحداث ؟ !